أكثر من 20 ألف بحار في مضيق هرمز: جوع وخوف مستمر

0
25
أكثر من 20 ألف بحار في مضيق هرمز: جوع وخوف مستمر

بحارة مضيق هرمز في ظل تصاعد التوترات العسكرية في منطقة الخليج العربي، يعيش أكثر من 20 ألف بحار مأساة حقيقية في مضيق هرمز. هؤلاء البحارة، الذين ينتمون إلى دول مثل الهند والفلبين وباكستان وروسيا وأوكرانيا، عالقون على متن حوالي ألفي سفينة شحن، في ظروف قاسية تتسم بنقص حاد في الإمدادات الأساسية، لا سيما الغذاء والماء.

بحارة مضيق هرمز

تأتي هذه الأزمة في وقت حساس، حيث تتعطل حركة الملاحة بسبب الحرب المتصاعدة على إيران، مما يضع البحارة في حالة من القلق والخوف المستمر. وبحسب الاتحاد الدولي لعمال النقل، فإن هؤلاء البحارة يعيشون تحت تهديد دائم، حيث تحلق الطائرات المسيّرة وتحدث انفجارات بالقرب من السفن، مما يزيد من احتمالية وقوع كارثة في أي لحظة.

ظروف معيشية قاسية — مضيق هرمز

تتدهور الظروف المعيشية للبحارة بشكل متسارع. يعيش معظمهم في حجرات ضيقة وغير مهيأة للإقامة الطويلة، مما يزيد من معاناتهم النفسية والجسدية. ورغم أن بعض السفن لا تزال تحتفظ بإمدادات كافية من الغذاء والماء، إلا أن القلق يتزايد بشأن نقص هذه الإمدادات إذا استمرت الحرب.

في هذا السياق، حذر الاتحاد من أن أي إصابة لخزانات الوقود قد تؤدي إلى انفجارات مميتة، مما يجعل الوضع أكثر خطورة. كما أشار إلى أن مستويات الإجهاد البدني والنفسي في تزايد مستمر، مما ينعكس سلبًا على صحة البحارة.

صعوبات الإجلاء والتحديات المالية — بحارة

أما بالنسبة لعملية إجلاء البحارة، فهي تبدو معقدة للغاية. على الرغم من وجود آليات لإعادة البحارة إلى أوطانهم، إلا أن تنفيذها يواجه عقبات لوجستية وأمنية كبيرة. فكل بحار يغادر السفينة يحتاج إلى بديل فوري، وهو أمر شبه مستحيل في ظل الظروف الحالية.

أكثر من 20 ألف بحار في مضيق هرمز: جوع وخوف مستمر - بحارة مضيق هرمز
أكثر من 20 ألف بحار في مضيق هرمز: جوع وخوف مستمر – بحارة مضيق هرمز

تتجاوز الأزمة الجوانب المعيشية لتصل إلى الجوانب المالية أيضًا. فقد كشف قبطان إحدى السفن العالقة أن الأجور الأساسية لبعض البحارة لا تتجاوز عشرة دولارات يوميًا، مما يزيد من صعوبة إيجاد بدائل لهم، ويضع شركات الشحن أمام تحديات تتعلق بالالتزام بالحد الأدنى لعدد الطاقم.

استجابة دولية محدودة — أزمة إنسانية

في محاولة للتخفيف من حدة الأزمة، تم التوصل إلى اتفاق بين الاتحاد الدولي لعمال النقل وشركات الشحن، يقضي بمنح البحارة العاملين في الخليج ومضيق هرمز مكافأة تعادل رواتبهم الأساسية، بالإضافة إلى إقرار حق رفض الإبحار وحق العودة إلى الوطن على نفقة أصحاب العمل. ومع ذلك، أشار اتحاد البحارة في الهند إلى أن نسبة الالتزام بهذه الإجراءات لا تتجاوز 30% إلى 40% من السفن، مما يقلل من تأثيرها الفعلي.

شكاوى متزايدة وتفاعل مجتمعي

تظهر عمق الأزمة من خلال الشكاوى المقدمة، حيث تلقى الاتحاد الدولي لعمال النقل حتى العاشر من أبريل/ نيسان الماضي نحو ألف طلب من بحارة عالقين، تتنوع بين مطالب بالعودة إلى أوطانهم وشكاوى من نقص الغذاء والمياه والوقود. هذا الوضع المأساوي أثار تفاعلاً واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبر الكثيرون عن تضامنهم مع البحارة، مشيرين إلى أنهم ضحايا لصراعات لا علاقة لهم بها.

في ختام هذه المعاناة، يبقى السؤال: كيف يمكن للمجتمع الدولي أن يتدخل لإنقاذ هؤلاء البحارة الذين يعيشون في ظروف قاسية، ويواجهون مصيرًا مجهولًا في مضيق هرمز؟

المصدر: alaraby.com

المزيد في رياضةمضيق هرمزبحارةأزمة إنسانيةحرب الخليج