مدرب إسبانيا يندد بالهتافات العنصرية في مباراة ودية

0
30
مدرب إسبانيا يندد بالهتافات العنصرية في مباراة ودية

الهتافات العنصرية في خطوة تعكس تزايد الوعي بمسألة العنصرية في الرياضة، فتحت شرطة كاتالونيا تحقيقًا موسعًا حول الهتافات المعادية للإسلام التي شهدتها المباراة الودية بين منتخبي إسبانيا ومصر، والتي أقيمت مساء الثلاثاء على ملعب “آر سي دي إي” في برشلونة. هذه المباراة كانت جزءًا من استعدادات الفريقين لمونديال 2026.

الهتافات العنصرية

الهتافات العنصرية لم تتوقف عند حدود المدرجات، بل أثارت ردود فعل قوية من قبل المسؤولين في إسبانيا. حيث عبر وزير العدل الإسباني، فيليكس بولانيوس، عن صدمته عبر تغريدة قال فيها: “هذه الإهانات العنصرية تشعرنا بالعار كمجتمع”. هذه الكلمات تعكس مدى تأثير هذه الحادثة على صورة إسبانيا كدولة تحتضن التنوع الثقافي.

مدرب إسبانيا يعبر عن استيائه

من جانبه، لم يتردد مدرب المنتخب الإسباني، لويس دي لا فوينتي، في التعبير عن استيائه العميق خلال المؤتمر الصحفي بعد المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي. حيث قال: “أشعر بالاشمئزاز الكامل والمطلق تجاه أي سلوكيات معادية للأجانب. إنها تصرفات لا تحمل ولا تليق بكرة القدم”. هذه التصريحات تعكس التزام المدرب بقيم الرياضة النبيلة، وتؤكد على ضرورة التصدي لأي شكل من أشكال العنصرية.

لامين جمال في دائرة الضوء — كرة القدم

تأتي هذه الهتافات المسيئة في وقت حساس، حيث يعتمد المنتخب الإسباني على نجمهم الشاب لامين جمال، الذي ينتمي لأصول مغربية ويعتنق الإسلام. هذه الهتافات، التي يمكن اعتبارها “نيران صديقة”، تهدد بتفكيك نسيج الفريق الوطني قبل أسابيع من انطلاق المونديال، مما يزيد من الضغوط على اللاعب الشاب.

في ملعب “آر سي دي إي”، تم رفع لافتة تطالب الجماهير بالتوقف عن الهتافات المسيئة للإسلام، مما يعكس رغبة الكثيرين في إسبانيا في تعزيز قيم الاحترام والتسامح.

موقف المنتخب المصري

في هذه الأثناء، يستعد منتخب مصر للظهور في المونديال ضمن المجموعة السابعة التي تضم بلجيكا ونيوزيلندا وإيران. هذه الحادثة تأتي في وقت يتضامن فيه العالم مع البعثة المصرية، حيث تبرز أهمية قيم “اللعب النظيف” في مواجهة هذه التجاوزات.

إدانة الاتحاد الإسباني لكرة القدم — إسبانيا

من جانبه، أدان الاتحاد الإسباني لكرة القدم أي شكل من أشكال العنف داخل الملاعب، وأكد على ضرورة كرة قدم خالية من العنصرية. رئيس الاتحاد، رافاييل لوزان، وصف الهتافات بأنها “معزولة”، مشددًا على ضرورة عدم تكرارها في المستقبل.

تتجه الأنظار الآن إلى كيفية تعامل السلطات الإسبانية مع هذه القضية، ومدى تأثيرها على صورة البلاد في الساحة الرياضية العالمية. إن التصدي للعنصرية يتطلب جهدًا جماعيًا من جميع الأطراف المعنية، لضمان أن تبقى كرة القدم منصة للتسامح والوحدة.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في رياضةكرة القدمإسبانيامصرالتمييز العنصري