أمهات غزة.. قوة لا تنكسر رغم الألم في العيد

0
47
أمهات غزة.. قوة لا تنكسر رغم الألم في العيد

أمهات غزة في قلب غزة، حيث تتداخل الآلام مع الأمل، تحاول الأمهات أن يصنعن فرحة العيد لأطفالهن رغم كل الصعوبات. شروق جمال الجرجاوي، واحدة من هؤلاء الأمهات، التي فقدت زوجها وأطرافها، لكنها لم تفقد عزيمتها. في خيمتها البسيطة، تسعى جاهدة لتوفير لحظات من السعادة لابنها محسن، الذي لا يتجاوز عمره الثلاث سنوات.

أمهات غزة

عندما اقتربنا من حي الشجاعية، كان الخوف يتسلل إلى قلوبنا بسبب قربنا من الخط الأصفر. لكن ما وجدناه خلف الخيم المهترئة كان أكثر قسوة مما توقعنا. في غزة، يأتي العيد محملاً بالفقدان، لكن الأمهات، رغم كل ما يعانين منه، يرفضن الاستسلام.

شروق.. من الألم إلى الأمل — غزة

تروي شروق كيف تغيرت حياتها بعد أن استشهد زوجها أمام عينيها، لتصبح أماً وحيدة تعيش في خيمة. بعد تعرضها لإصابات بالغة وفقدان أطرافها، أصبحت تعتمد على عربة كهربائية للتنقل. لكنها لم تدع ذلك يمنعها من الاحتفال بعيد الفطر مع ابنها.

تقول شروق: “أريد أن يشعر محسن بأن العيد جاء، حتى لو كان ذلك يتطلب مني جهداً مضاعفاً”. وهي تلبس طفلها الملابس الجديدة، تضع كل طاقتها في هذه اللحظة، رغم أن يديها ترتجفان. “السلوى الوحيدة التي لا تزال تصبرني هي محسن”، تضيف شروق، معبرة عن حبها العميق له.

غدير.. جرح لا يندمل — عيد

أما غدير رجب، الأم لثلاثة أطفال، فتروي لنا كيف غيّر القصف حياتها في لحظة. بعد إصابتها، فقدت قدمها، لكن ذلك لم يمنعها من محاولة تقديم كل ما تستطيع لأطفالها. “لا أريد أن يشعروا بفقدان أمي”، تقول غدير، وهي تتذكر اللحظات التي قضتها مع أطفالها قبل الحرب.

تتحدث غدير عن ابنها الذي أصيب بالحروق، وتصف كيف أن الألم الذي تعيشه لا يقارن بما يشعر به أطفالها. “أتمنى أن أعود كما كنت، أن أجهز لهم ملابس العيد كما اعتدت”، تضيف غدير، بينما تتقلب في ذكرياتها.

سماح.. أمومة في ظل الألم — أمهات

سماح، التي فقدت يدها اليمنى بعد إصابتها، تعيش معاناة يومية في رعاية رضيعها محمد. رغم كل الصعوبات، تحاول أن تكون أماً كما كانت. “أحتاج إلى زوجي ليكون بجانبي، لكنه لا يكفي”، تقول سماح، معبرة عن شعورها بالعجز.

تستمر الأمهات في غزة في مواجهة التحديات، يسعين لتوفير لحظات من الفرح لأطفالهن، رغم كل ما فقدنه. إنهن رمز للصمود، وهن يثبتن أن الأمل يمكن أن يولد من بين الأنقاض.

عيد رغم الألم

في النهاية، يبقى العيد في غزة تجربة مختلطة، مليئة بالذكريات الحزينة والأمل. الأمهات، رغم كل ما يواجهنه، يصرخن في وجه الألم، ويصنعن من الفرح ما يمكن أن يضيء عتمة أيامهن. إنهن يعلمن أطفالهن أن الحياة تستمر، وأن الفرح يمكن أن يتواجد حتى في أحلك الأوقات.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في رياضةغزةعيدأمهاتصمود