وزير العدل اللبناني: الحرب خيار كارثي فُرض علينا

0
33
وزير العدل اللبناني: الحرب خيار كارثي فُرض علينا

الحرب لبنان في حديث صريح مع سكاي نيوز عربية، أطلق وزير العدل اللبناني عادل نصار سلسلة من التصريحات القوية التي تعكس التوترات السياسية والأمنية التي يواجهها لبنان اليوم. تناول نصار في حديثه الوضع الراهن في البلاد، مشيراً إلى أن الحرب التي تشهدها لبنان لم تكن خياراً بل فُرضت على الشعب، مما أدى إلى نتائج كارثية.

الحرب لبنان

لبنان تحت ضغط السلاح السياسي

بدأ نصار حديثه بالتعبير عن تضامنه مع سكان القرى الجنوبية الذين يواجهون تحديات كبيرة في ظل الأوضاع الراهنة. وأكد أن انسحاب الجيش اللبناني من بعض المناطق لم يكن خياراً بل كان استجابة للواقع الأمني الصعب، مشدداً على أن الدولة لن تتخلى عن مواطنيها في هذه الظروف.

كما تعهد الوزير بمواصلة الجهود لحماية القرى المأهولة وتوفير الإمدادات اللازمة لها، مشيراً إلى ضرورة إدانة أي محاولة لاستهداف هذه المناطق بالصواريخ أو القصف. وأكد أن استمرار معاناة هؤلاء الأهالي هو استمرار لمعاناة جميع اللبنانيين.

قرار الحرب: جريمة بحق لبنان

لم يتردد نصار في توجيه اتهام مباشر لمن اتخذوا قرار إطلاق الصواريخ، مما أدى إلى تحول الوضع من اعتداءات إلى حرب شاملة. وأوضح أن الأرقام تشير إلى زيادة كبيرة في عدد الضحايا، حيث ارتفع عدد الشهداء من 500 في 15 شهراً إلى 1500 في فترة قصيرة، مما يعكس قراراً متعمداً.

وأشار نصار إلى أن العنوان الذي تم الإعلان عنه كان “الثأر لاغتيال المرشد الأعلى”، لكنه اعتبر أن هذا لا يبرر تعريض الشعب اللبناني لمخاطر الموت الجماعي. واعتبر أن من يعتقد أن فرض الحرب على شعب يمكن أن يتم دون كوارث هو شخص يتصرف بلا وعي.

إيران ولبنان: مواجهة مباشرة

في سياق حديثه، وصف نصار الدور الإيراني في لبنان بأنه تحول البلاد إلى “قاعدة عسكرية” لصالحها، مشيراً إلى أن هذه الوضعية تتطلب وضع حد لها. وأكد أن إيران تختار المواجهة مع الدولة اللبنانية، وأن حزب الله يعمل كأداة في خدمة الاستراتيجية الإيرانية.

كما أشار إلى أن وهم “المقاومة” قد انتهى منذ عام 2000، حيث لم يسجل الحزب أي عمليات داخل الأراضي المحتلة، بينما يستمر في تعطيل الدبلوماسية اللبنانية.

معركة الدولة: ليست طائفية — لبنان

حرص نصار على التأكيد أن المعركة الحالية ليست طائفية، بل هي صراع بين الدولة اللبنانية التي تسعى لاستعادة دورها ومنظومة مسلحة ترفض قرارات الدولة. ورفض بشدة مفهوم “البيئة الحاضنة”، مشدداً على أن الحزب لا يمثل طائفة بل جمهور.

كما أشار إلى أن البيان الوزاري للحكومة الحالية يعكس هذا التوجه، حيث ينص على استعادة الدولة ومنع شرعنة السلاح خارج سلطتها.

المساءلة: القضاء هو الحل — حزب الله

وفي الشق القضائي، كشف نصار عن خطوات لملاحقة المسؤولين عن استهداف المدنيين، مشيراً إلى أنه تقدم بطلبات رسمية بهذا الخصوص. وأكد أن الشأن العام يجب أن لا يكون مسرحاً للإفلات من العقاب، داعياً إلى قضاء مستقل وموضوعي.

اختتم نصار حديثه بالتأكيد على أن الخيار أمام اللبنانيين هو إما دولة أو لا دولة، محذراً من تحميل المدنيين تبعات صراع لا علاقة لهم به. وأكد أن الأزمة تكمن في وجود مجموعة مسلحة تمنع بناء الدولة والدفاع عن مصلحة لبنان.

المصدر: skynewsarabia.com

المزيد في السياسةلبنانحزب اللهإيرانسلاح حزب الله