الإخوان وداعش: صراع السودان يفتح أبواب التطرف

0
31
الإخوان وداعش: صراع السودان يفتح أبواب التطرف

الإخوان وداعش السودان تتزايد الضغوط على تنظيم الإخوان في السودان، حيث أظهرت دراسة حديثة أن الحرب الدائرة في البلاد لم تعد مجرد مواجهة بين الجيش وقوات الدعم السريع، بل تحولت إلى ساحة تتداخل فيها جماعات إسلامية مسلحة وتنظيمات متشددة. ومن بين هذه الجماعات، يبرز نحو 400 عنصر مرتبط بتنظيم داعش، الذين يشاركون في القتال إلى جانب الجيش.

الإخوان وداعش السودان

مع انهيار مؤسسات الدولة واتساع الفراغ الأمني، أصبحت هذه القوى فاعلاً رئيسياً يسعى لإعادة تشكيل موازين القوة داخل البلاد. وفقاً لدراسة بحثية نشرها معهد الشؤون الخارجية الإثيوبي، فإن السودان أصبح يشكل حلقة الوصل بين الشبكات المرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين في البحر الأحمر والقرن الإفريقي.

عودة الإخوان عبر بوابة الحرب — السودان

بعد سقوط نظام الإخوان بقيادة الرئيس المعزول عمر البشير في ثورة شعبية عام 2019، بدا أن نفوذ التيار الإسلامي قد انتهى. ومع ذلك، جاءت التطورات اللاحقة، خاصةً انقلاب 2021 الذي قام به الجنرالان عبد الفتاح البرهان ومحمد حمدان دقلو “حميدتي”، لتشكل فرصة للإخوان والشبكات الإسلامية لإعادة تموضعهم.

تعمل جماعة حزب المؤتمر الوطني، الجناح السياسي للإخوان، على استعادة نفوذها عبر كوادرها داخل مؤسسات الدولة العسكرية والمدنية. كما تقدم دعماً لوجستياً ومالياً في الحرب، مستفيدة من علاقاتها الإقليمية، خصوصاً مع قطر وتركيا وإيران.

تزايد الدور العسكري للإسلاميين — الإخوان المسلمين

لم يقتصر دور الإسلاميين على الجوانب السياسية والتنظيمية، بل امتد أيضاً إلى العمل العسكري المباشر. حيث حشدوا عشرات الكتائب التابعة لهم في جبهات القتال، ومن أبرزها “لواء البراء بن مالك”، الذي يقاتل إلى جانب الجيش. وقد صنفت الولايات المتحدة هذا اللواء كتنظيم إرهابي عالمي، مما يعكس القلق الدولي من تصاعد دور هذه الجماعات.

إلى جانب ذلك، ظهر ما يعرف بـ”التيار الإسلامي العريض”، وهو تحالف يضم عدة فصائل إسلامية تشكل بعد انقلاب 2021، يهدف إلى توحيد القوى الإسلامية في كيان موازٍ لمواجهة التحولات السياسية.

وجود داعش في السودان

في الوقت نفسه، تشير التقارير إلى وجود تنظيم داعش داخل السودان، وإن كان بحجم أقل مقارنة بجماعات إسلامية مسلحة أخرى. تشير الدراسة إلى مشاركة أكثر من 400 عنصر مرتبطين بداعش في القتال إلى جانب الجيش، مما يثير مخاوف من تحول السودان إلى نقطة ارتكاز جديدة للتنظيم.

بيئة حاضنة للتطرف — داعش

توفر الحرب السودانية بيئة مثالية لنمو الجماعات المتطرفة، نتيجة انهيار مؤسسات الدولة وتعدد الفاعلين المسلحين. الجيش لم يعد يحدد تحالفاته بالانتماء الأيديولوجي فقط، بل أصبحت المصالح العسكرية تفرض تقاطعات غير تقليدية، بما في ذلك تعاون مؤقت مع الجماعات الإسلامية المسلحة.

تصاعد نفوذ الإسلاميين ووجود داعش يطرح تحديات جوهرية، خاصةً فيما يتعلق بمسار السلام. فوجود فصائل متشددة سيعرقل أي تسوية سياسية، إذ ترى في الحرب فرصة للعودة إلى الحكم.

مستقبل السودان

تحذر الدراسة من خطر إعادة إنتاج النظام السابق، حيث قد تعني عودة الإسلاميين عبر بوابة الحرب إعادة إنتاج نموذج الحكم الذي سقط في 2019 بصورة أكثر شراسة. الخطر الأكبر يكمن في تحول السودان إلى بؤرة إقليمية للتطرف، خاصةً مع ارتباط هذه الشبكات بامتدادات في القرن الإفريقي والساحل.

في ظل غياب حل سياسي قريب، يبقى مستقبل السودان مفتوحاً على سيناريوهات تتراوح بين إعادة تشكيل السلطة أو الانزلاق نحو فوضى أعمق ذات أبعاد إقليمية.

المصدر: skynewsarabia.com

المزيد في السياسةالسودانالإخوان المسلمينداعشالصراع