أنشطة دعم نفسي للأطفال في طهران وسط أجواء الحرب

0
32
أنشطة دعم نفسي للأطفال في طهران وسط أجواء الحرب

دعم نفسي للأطفال في خضم تصاعد التوترات العسكرية، تواصل إيران استعدادها لأي تحركات برية، مع تزايد التهديدات التي تلوح في الأفق. ومع تفاقم الأضرار البشرية والمادية داخل البلاد، يبرز القطاع الصحي كأحد أكثر المجالات تأثراً جراء هذه الأوضاع.

دعم نفسي للأطفال

في تقرير خاص من طهران، يستعرض مراسل الجزيرة عمر هواش تأثير الحرب على الأطفال، حيث يسعى الطاقم الطبي إلى تخفيف وطأة القصف المستمر من خلال إدخال لحظات من الفرح إلى قلوب الأطفال المرضى. داخل المستشفى، تتجلى جهود الأطباء والممرضين في تنظيم أنشطة ترفيهية بسيطة، مثل الألعاب، التي تهدف إلى تخفيف الأثر النفسي السلبي على الأطفال الذين يتعرضون لصدمات متكررة نتيجة القصف.

أرقام مقلقة — الطفولة

تشير الأرقام الرسمية الإيرانية إلى أن الحرب قد أودت بحياة 216 طفلاً دون سن الثامنة، بينهم 17 طفلاً دون سن الخامسة. هذه الأرقام تعكس حجم المأساة التي يعيشها الأطفال في ظل الظروف الحالية، حيث لا تقتصر الخسائر على المدنيين فقط، بل تشمل أيضاً الكوادر الطبية. فقد قُتل 24 من العاملين في المجال الصحي أثناء تأديتهم لواجبهم، وأصيب نحو 114 آخرين، بينما تضررت أكثر من 330 منشأة طبية، بما في ذلك المستشفيات والمراكز الصحية.

تتهم السلطات الصحية الإيرانية إسرائيل باستهداف المنشآت المدنية، بما فيها المستشفيات، مما يعكس اتساع نطاق العمليات العسكرية لتشمل البنية الصحية. ورغم القصف المستمر، يواصل الطاقم الطبي جهوده داخل المستشفى، محاولاً الحفاظ على ما تبقى من مظاهر الحياة الطبيعية، ومنح الأطفال مساحة من الأمل، ولو كانت مؤقتة، بعيداً عن أجواء الحرب التي تحاصرهم.

أهمية الدعم النفسي — الحرب

في ظل هذه الظروف الصعبة، أصبح الدعم النفسي جزءاً أساسياً من الرعاية الطبية المقدمة للأطفال. فالأطفال، الذين كانوا في السابق يعيشون حياة طبيعية، يجدون أنفسهم الآن محاصرين في أجواء من الخوف والقلق. لذا، فإن المبادرات التي تهدف إلى إدخال الفرح إلى قلوبهم تعتبر خطوة حيوية للحفاظ على طفولتهم، ولتخفيف الأثر النفسي للحرب عليهم.

إن هذه الأنشطة ليست مجرد ترفيه، بل هي بمثابة جسر يربط الأطفال بذكريات الطفولة السعيدة، في وقت يحتاجون فيه إلى كل لحظة من الأمل. فالأطباء والممرضون، الذين يعملون بلا كلل، يسعون إلى تقديم الدعم النفسي والعاطفي، مما يعكس إنسانيتهم وتفانيهم في خدمة المجتمع في أصعب الأوقات.

في الختام، تبقى جهود الطاقم الطبي في طهران مثالاً على الأمل والتفاؤل في وجه adversity، حيث يسعون جاهدين للحفاظ على أرواح الأطفال، وتقديم الدعم النفسي لهم، في زمن الحرب الذي يهدد كل شيء.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في أخبار الشرق الأوسطالطفولةالحربالصحة النفسية