نيروبي تشهد إضراباً حاشداً احتجاجاً على غلاء المحروقات

0
15
نيروبي تشهد إضراباً حاشداً احتجاجاً على غلاء المحروقات

إضراب نيروبي أسعار المحروقات في قلب العاصمة الكينية نيروبي، توقفت حركة النقل بشكل شبه كامل اليوم الاثنين، بسبب إضراب وطني واسع النطاق دعا إليه “تحالف قطاع النقل”. جاء هذا الإضراب كخطوة احتجاجية على الزيادة الحادة في أسعار المحروقات، التي أثرت بشكل كبير على حياة المواطنين، وذلك منذ منتصف ليل الأحد.

إضراب نيروبي أسعار المحروقات

تحولت شوارع نيروبي إلى ممرات للمشاة، حيث اضطر آلاف العمال والتجار والطلاب إلى السير لمسافات طويلة بحثاً عن وسائل النقل. في الوقت نفسه، استغل عدد قليل من سائقي الدراجات النارية الفرصة لرفع أجورهم بشكل ملحوظ، مما زاد من معاناة المواطنين الذين يبحثون عن حلول للتنقل.

زيادة الأسعار وتأثيرها على المواطنين — نيروبي

أعلن التحالف الذي يضم اتحادات ملاك الحافلات الصغيرة وسائقي الشاحنات وأصحاب الدراجات النارية، أن الإضراب حقق نجاحاً بنسبة 99%. وقد تعهدوا بعدم تحريك أي مركبة حتى يتم تحقيق مطالبهم. يأتي هذا الإضراب بعد إعلان هيئة تنظيم الطاقة والبترول في 14 مايو/أيار الجاري عن زيادة سعر لتر البنزين الممتاز بمقدار 16.65 شلناً، ولتر الديزل بمقدار 46.29 شلناً، ليصل سعر لتر الديزل في نيروبي إلى نحو 242.92 شلناً، والبنزين إلى 214.25 شلناً، مما يجعلها من بين الأعلى في شرق أفريقيا.

مطالب المحتجين — إضراب

حدد التحالف سقفاً تفاوضياً يتضمن إلغاء الزيادة الأخيرة في الأسعار وتوحيد أسعار المنتجات النفطية عند 152.78 شلناً للتر، مع هدف بعيد المدى يتراوح بين 140-150 شلناً. كما طالبوا بإقالة وزير الطاقة والبترول، أوبيو واندايي، وحل هيئة الطاقة والبترول.

لكن الاحتجاجات لم تقتصر على الإضراب فقط، بل اتخذت طابعاً أوسع مرتبطاً بغلاء المعيشة. فقد شهد حي غيثوراي شمال نيروبي إضرام النار في سيارة وإغلاق أجزاء من طريق ثيكا السريع بالإطارات المشتعلة، مما دفع قوات مكافحة الشغب إلى استخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين.

ردود الفعل الحكومية — غلاء المعيشة

في ظل هذه الأوضاع، أوصت العديد من المدارس في نيروبي والمحافظات المجاورة الطلاب بالبقاء في منازلهم تحسباً لاندلاع المزيد من الاحتجاجات. من جانبها، حاولت الشرطة الوطنية احتواء الموقف عبر بيان أكدت فيه أن الدعوة للإضراب صدرت عن “أقلية” من ناقلي القطاع، وهو ما يتناقض تماماً مع الواقع على الأرض حيث كانت الحركة مشلولة بشكل شبه كامل.

تواجه إدارة الرئيس وليام روتو تحدياً سياسياً معقداً، حيث يتعين عليها التوازن بين التمسك بهيكل التسعير الذي ترتبط الحكومة بموجبه بأسعار النفط العالمية، وبين الاستجابة لضغوط الشارع المتزايدة. وقد وصف وزير الخزانة، جون مبادي، الإضراب بأنه “لا مبرر له”، رغم اعترافه بتأثير ارتفاع الأسعار على المواطنين.

مستقبل الأزمة

ومع ذلك، بدأ الصدع داخل المعسكر الحاكم يتسع، حيث قدم النائب نديندي نيورو من حزب الرئيس مقترحات أكثر جرأة تشمل إلغاء ضريبة القيمة المضافة على المنتجات النفطية، وإلغاء رسم صيانة الطرق المستحدث، مما قد يساهم في تخفيض أسعار البنزين والديزل بشكل ملحوظ.

مع تحول الإضراب إلى اختبار حقيقي لمصداقية الحكومة في إدارة كلفة المعيشة، تبقى نيروبي في حالة ترقب متزايد، في انتظار ما ستسفر عنه الساعات القادمة. هل ستنجح الحكومة في احتواء الأزمة، أم ستنفجر الأمور سياسياً؟

المزيد في السياسةنيروبيإضرابغلاء المعيشةأسعار المحروقات