تفشي فيروس إيبولا: المخاطر والعلاجات المتاحة

0
21
تفشي فيروس إيبولا: المخاطر والعلاجات المتاحة

تواجه جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا تحدياً كبيراً في احتواء تفشي فيروس إيبولا، حيث تم تسجيل حوالي 300 حالة مشتبه بها و88 حالة وفاة حتى الآن. بدأت هذه الأزمة الصحية في مقاطعة إيتوري شرق الكونغو، ولكن الحالات انتشرت بالفعل إلى مناطق أخرى من البلاد وأيضاً إلى أوغندا المجاورة.

في بيان صدر اليوم الأحد، أكدت منظمة الصحة العالمية أن هذا التفشي يمثل “حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً”، داعيةً إلى تكثيف الجهود للحد من انتشار الفيروس.

ما هو فيروس إيبولا؟

فيروس إيبولا هو مرض شديد العدوى وغالباً ما يكون مميتاً، ينجم عن عدة سلالات من الفيروسات المرتبطة بخفافيش الفاكهة. غالباً ما تؤدي العدوى إلى حمى نزفية فيروسية، وقد تم توثيق أكثر من 40 حالة تفشٍ منذ ظهوره لأول مرة عام 1976. ويعتبر هذا التفشي هو الحالة السابعة عشرة في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

تنتقل العدوى من الحيوانات إلى البشر، ومن ثم من شخص لآخر عبر سوائل الجسم مثل القيء والدم والسائل المنوي. تشمل الأعراض الحمى، الإرهاق، آلام العضلات، والصداع، يليها القيء والإسهال، والطفح الجلدي، والنزيف الداخلي والخارجي. وتصل نسبة الوفيات إلى 50% في بعض الحالات.

سلالات فيروس إيبولا

هناك أربع سلالات من فيروس إيبولا تصيب البشر: زائير، والسودان، وبونديبوغيو، وغابة تاي. السلالة المسؤولة عن التفشي الحالي هي بونديبوغيو، والتي تم تسجيل تفشيين سابقين لها فقط في عامي 2007 و2012.

لماذا يثير هذا التفشي القلق؟ — إيبولا

يعتبر هذا التفشي أكثر إثارة للقلق بسبب ندرة سلالة بونديبوغيو، حيث لا يوجد لقاح متاح لها. كما أن الصراعات المستمرة في جمهورية الكونغو الديمقراطية تعقد جهود احتواء الفيروس. يقول الدكتور سيمون ويليامز، خبير الأمراض المعدية في جامعة سوانزي: “هذا التفشي أكثر خطورة من غيره، حيث لا يوجد لقاح فعال، مما يجعل السيطرة عليه تحدياً كبيراً”.

على الرغم من أن فيروس إيبولا أقل عدوى من كوفيد-19، إلا أنه أكثر خطورة ويمكن أن يكون قاتلاً لأي شخص، وليس فقط لكبار السن أو ذوي المناعة الضعيفة. في حالة عدم توفر لقاح، تتضمن إجراءات مكافحة العدوى عادةً نقل المصابين إلى مراكز العلاج.

التأخير في اكتشاف التفشي — تفشي إيبولا

بدأ تفشي المرض في أواخر أبريل، حيث ظهرت الأعراض على أول ضحية مشتبه بها، وهو رجل يبلغ من العمر 59 عاماً، توفي بعد ثلاثة أيام. لم يتم الإبلاغ عن التفشي إلا عبر وسائل التواصل الاجتماعي في 5 مايو، مما أدى إلى وفاة 50 شخصاً قبل أن يتم الإعلان الرسمي.

يقول الدكتور جان كاسيا، المدير العام للمراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض، إن التأخير في الكشف عن المرض منح الفيروس الوقت الكافي للانتشار. ويشير إلى أن أي تأخير في الاستجابة قد يؤدي إلى عواقب وخيمة.

توقعات التفشي — صحة عامة

قد يكون الوضع أكبر مما يبدو، حيث تم رصد حالتين مؤكدتين في أوغندا، وكان المصابان قد سافرا من جمهورية الكونغو الديمقراطية. توفي أحدهما في مستشفى بالعاصمة الأوغندية كمبالا. تخشى منظمة الصحة العالمية من أن النسبة العالية من الحالات الإيجابية تشير إلى تفشي محتمل أكبر بكثير مما يتم اكتشافه حالياً.

في ظل هذه الظروف، هناك حاجة ملحة لتكثيف الجهود الدولية والمحلية للحد من انتشار الفيروس وضمان سلامة المجتمعات المتضررة.

المصدر: skynewsarabia.com

المزيد في صحةإيبولاتفشي إيبولاصحة عامةأمراض معدية