نزار آميدي: رئيس جديد للعراق في مرحلة حساسة

0
35
نزار آميدي: رئيس جديد للعراق في مرحلة حساسة

نزار آميدي رئيس العراق في خطوة جديدة نحو تشكيل الحكومة العراقية، انتخب البرلمان العراقي يوم السبت السياسي الكردي نزار آميدي رئيساً جديداً للبلاد. يأتي هذا القرار بعد انتخابات برلمانية جرت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، حيث حصل آميدي على غالبية الأصوات ليؤدي اليمين الدستورية خلفاً للرئيس السابق عبد اللطيف رشيد.

نزار آميدي رئيس العراق

تجدر الإشارة إلى أن منصب الرئاسة في العراق يعد شرفياً إلى حد كبير، وفقاً لنظام تقاسم السلطة القائم على أساس طائفي. حيث يُشترط أن يكون رئيس الوزراء مسلماً شيعياً، ورئيس البرلمان مسلماً سنياً، بينما يتولى الرئيس الكردي.

مسيرة نزار آميدي السياسية

نزار آميدي، البالغ من العمر 58 عاماً، هو عضو في المجلس القيادي للاتحاد الوطني الكردستاني، وقد شغل منصب وزير البيئة في حكومة رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني منذ عام 2022 حتى استقالته في نهاية عام 2024. كما عمل آميدي مستشاراً لرؤساء الجمهورية السابقين، بما في ذلك جلال طالباني وفؤاد معصوم وبرهم صالح. يتقن آميدي اللغتين العربية والكردية، وحاصل على إجازة في هندسة الميكانيك من جامعة الموصل.

التحديات السياسية في العراق

تواجه العراق تحديات سياسية كبيرة، حيث غالباً ما تؤدي التجاذبات بين القوى السياسية إلى تأخير التوافق على شاغلي المناصب العليا. تتداخل في هذه العملية مصالح كل من الولايات المتحدة وإيران، وهما القوتان النافذتان اللتان تسعيان لتحقيق توازن في علاقاتهما مع بغداد.

منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط، تعرضت مقار للحشد الشعبي وفصائل عراقية مسلحة موالية لطهران لعدة غارات منسوبة للولايات المتحدة وإسرائيل، بينما استهدفت هجمات تبنتها فصائل عراقية المصالح الأمريكية. في المقابل، نفذت إيران ضربات ضد مجموعات إيرانية كردية معارضة في شمال العراق.

نزار آميدي: رئيس جديد للعراق في مرحلة حساسة - نزار آميدي رئيس العراق
نزار آميدي: رئيس جديد للعراق في مرحلة حساسة – نزار آميدي رئيس العراق

الخطوات المقبلة — العراق

ينص الدستور العراقي على أن يقوم رئيس الدولة، خلال 15 يوماً من انتخابه، بتكليف مرشح “الكتلة النيابية الأكبر عدداً” بتشكيل الحكومة. ويمنح رئيس الوزراء المكلف مهلة 30 يوماً لتأليف الحكومة. في يناير/كانون الثاني، أعلن “الإطار التنسيقي”، المؤلف من أحزاب شيعية مقربة من طهران، ترشيح رئيس الوزراء السابق نوري المالكي لهذا المنصب.

يستعد العراق الآن لاختيار رئيس وزراء جديد، وهو اختيار بالغ الأهمية والحساسية. وقد هدد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في يناير/كانون الثاني الماضي بسحب دعم واشنطن للعراق، إذا تم تكليف المالكي بتشكيل الحكومة.

في الوقت الذي يسعى فيه العراق لتحقيق توازن في علاقاته مع أقرب حليفيه، إيران والولايات المتحدة، يتمتع رئيس الوزراء بصلاحيات واسعة. ومنذ أول انتخابات تعددية جرت في العراق عام 2005 بعد الغزو الأمريكي، أصبح العرف يقضي بأن يكون رئيس الجمهورية كردياً، ورئيس الوزراء شيعياً، ورئيس مجلس النواب سنياً.

مع انتخاب نزار آميدي، يترقب الشارع العراقي كيف ستتطور الأمور في المرحلة المقبلة، وما إذا كان سيتمكن من تحقيق التوافق المطلوب في ظل الظروف السياسية المعقدة التي يمر بها البلد.

المصدر: france24.com

المزيد في السياسةالعراقنزار آميديالبرلمان العراقيالانتخابات