ميزانية موحدة ليبيا في خطوة تاريخية تعكس رغبة الأطراف الليبية في تحقيق الاستقرار المالي، تم الإعلان عن توقيع اتفاق “الإنفاق المالي الموحد” برعاية أمريكية، ليكون هذا الاتفاق الأول من نوعه منذ 13 عاماً. وقد تم التوصل إلى هذا الاتفاق بين حكومتي شرق وغرب ليبيا، مما يعكس إمكانية التعاون بين الأطراف المتنافسة في البلاد.
ميزانية موحدة ليبيا
في بيان له، أعلن البنك المركزي الليبي أن الاتفاق يمثل “محطة مفصلية” في تاريخ البلاد، حيث يسعى إلى توحيد السياسة المالية وتعزيز الانضباط في إدارة الإنفاق العام. وقد تم توقيع الاتفاق من قبل عيسى العريبي، ممثل مجلس النواب في بنغازي، وعبد الجليل الشاوش، ممثل المجلس الأعلى للدولة في طرابلس.
دور الولايات المتحدة في الوساطة — ليبيا
أشاد البنك المركزي الليبي بالدور الإيجابي للولايات المتحدة في دعم جهود الوساطة التي أدت إلى هذا الاتفاق، مما يعكس أهمية التعاون الدولي في معالجة الأزمات الداخلية. وعلى الرغم من تحقيق ليبيا إيرادات تصل إلى 22 مليار دولار من بيع النفط في عام 2025، إلا أن البلاد تعاني من عجز في العملات الأجنبية بلغ 9 مليارات دولار، مما يبرز الحاجة الملحة إلى ميزانية موحدة.
تحديات اقتصادية مستمرة — ميزانية
في وقت سابق، قام البنك المركزي بخفض قيمة الدينار الليبي بنسبة 14.7%، وهو ما يعكس التحديات الاقتصادية التي تواجهها البلاد، مثل غياب ميزانية موحدة والنمو غير المستدام للإنفاق العام. وقد أشار البنك إلى أن هذه الخطوات تأتي في إطار الحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي.

آمال في تحسين الظروف المعيشية — الاقتصاد
من جانبه، رحب عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دولياً، باتفاق “الإنفاق الموحد”، معتبراً أنه خطوة تحمل بشائر خير. وأكد على أهمية الالتزام الجاد من جميع الأطراف لتحقيق نتائج ملموسة تنعكس على تحسين مستوى المعيشة واستقرار الأسعار.
كما دعا الدبيبة إلى ضرورة استمرار السلطة التشريعية في إقرار ميزانية موحدة، مشيراً إلى أن ذلك سيساهم في تقليل التداعيات الاقتصادية المتفاقمة وارتفاع حدة التضخم.
تحذيرات من تفاقم الأوضاع الاجتماعية
في سياق متصل، حذرت رئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، هانا تيتيه، من تزايد الفقر والضغط على المجتمع نتيجة المشاكل الاقتصادية المستمرة. وأكدت أن غياب ميزانية وطنية موحدة يزيد من تفاقم الأوضاع، مما يستدعي اتخاذ إجراءات عاجلة.
وفي ظل هذه الظروف، تبقى الآمال معلقة على هذا الاتفاق الجديد الذي قد يساهم في إعادة بناء الثقة بين الأطراف المختلفة، ويعزز من استقرار البلاد على المدى الطويل.
المصدر: france24.com
المزيد في السياسة • ليبيا • ميزانية • الاقتصاد • الولايات المتحدة

