مفقودين غزة في ظل الأوضاع المأساوية التي يعيشها قطاع غزة، تبرز قصص مؤلمة لعائلات تبحث عن أبنائها المفقودين. منذ بداية الحرب الإسرائيلية على القطاع في أكتوبر/تشرين الأول 2023، فقد العديد من الأطفال، تاركين وراءهم عائلات تعيش في حالة من القلق والترقب.
مفقودين غزة
من بين هذه العائلات، عائلة أحمد أبو عواد، الذي خرج في أغسطس/آب 2025 للبحث عن الطعام لأسرته بين شاحنات المساعدات، لكنه لم يعد. والدة أحمد، سوسن الرقب، تعيش حالة من الفقد والقلق، حيث تقول: “لا أدري ما حال طفلي وما يعيشه، كُتب اسمه ضمن ملفات المفقودين دون معرفة مصير محدد له”. ورغم محاولاتها المتكررة للبحث عنه، لم تتمكن من الحصول على أي معلومات.
قصص أخرى من الفقد — غزة
حالة وفاء بلور، التي فقدت شقيقيها، تعكس مأساة أخرى. خرج شقيقها أشرف (14 عاماً) في نوفمبر/تشرين الثاني 2023 لشراء احتياجات المنزل، لكنه لم يعد. تقول وفاء: “استنفذنا كافة الوسائل في البحث عن أشرف ولكن دون جدوى، حتى فقدنا الأمل بالعثور عليه”. الأمر زاد سوءاً عندما علموا من أحد أقاربهم أنه رأى أشرف، لكن عندما ذهب شقيقه عدنان للبحث عنه، فقد هو الآخر.
أيمن صالح، والد الطفل محمود (15 عاماً)، يعيش حالة من الألم المستمر بعد أن خرج ابنه من المنزل ولم يعد. يقول: “منذ ذلك الحين ونحن نعيش في متاهة.. لم نترك غرفة للعناية المركزة، ولا ثلاجة للموتى في المشافي إلا وبحثنا فيها”. فقدت زوجته القدرة على النطق بسبب الصدمة التي تعرضت لها بعد فقدان ابنها.
أرقام مقلقة — مفقودين
تشير التقارير إلى أن وزارة التنمية الاجتماعية في غزة تسجل 24 طفلاً ضمن قائمة المفقودين، لكن الأرقام الحقيقية قد تكون أعلى بكثير. ندى نبيل، مديرة المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسراً، تشير إلى أن العدد يتراوح بين 7 إلى 8 آلاف مفقود، بينهم حوالي 2900 طفل. العديد من هؤلاء الأطفال يُعتقد أنهم تحت الأنقاض أو تعرضوا للإخفاء القسري.
تقول ندى: “لا يمكن الجزم بشكل دقيق بأعداد المفقودين، فالوضع معقد للغاية، والعديد من العائلات لم تُبلَّغ عن مصير أفرادها”. وتضيف أن هناك صعوبات كبيرة تواجه الجهات المختصة في توثيق المفقودين، خاصة مع استمرار السيطرة الإسرائيلية على أجزاء واسعة من غزة.
طفولة غزّة في خطر — حرب
وفق إحصائيات وزارة التنمية الاجتماعية، فإن عدد الشهداء الأطفال منذ بداية الحرب بلغ 21,510 أطفال، بينما ارتفع عدد الأيتام إلى 64,633 طفلاً. هذه الأرقام تعكس حجم المأساة التي يعيشها الأطفال في غزة، حيث فقد العديد منهم آباءهم وأمهاتهم، مما يترك آثاراً نفسية واجتماعية عميقة.
إن قصص المفقودين في غزة ليست مجرد أرقام، بل هي تجسيد لمعاناة إنسانية عميقة. العائلات التي تبحث عن أبنائها تعيش في حالة من الأمل واليأس، وتستمر في طرق جميع الأبواب بحثاً عن أي خبر قد يعيد لهم الأمل في لم شمل أسرهم مرة أخرى.
المصدر: aljazeera.net
المزيد في السياسة • غزة • مفقودين • حرب • أطفال

