مفاوضات واشنطن وطهران في تطور مثير على الساحة الدولية، أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن تفاؤله بشأن تقدم المفاوضات مع إيران، حيث أكد أن المحادثات تسير بشكل جيد جداً. يأتي هذا في وقت تطالب فيه طهران بأن يشمل أي اتفاق محتمل جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، وهو ما يواجه تعنتاً إسرائيلياً واضحاً.
مفاوضات واشنطن وطهران
خلال تصريحات له من البيت الأبيض، أشار ترمب إلى إمكانية حدوث تطورات إيجابية خلال عطلة نهاية الأسبوع، معتبراً أن الاتفاق المرتقب سيكون مختلفاً تماماً عن الاتفاق السابق الذي أبرمه سلفه باراك أوباما. وأكد ترمب مجدداً التزامه بعدم السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي، مشيراً إلى أن أي اتفاق يجب أن يتضمن تعهد إيران بعدم تطوير قنبلة نووية.
تحديات المفاوضات — إيران
في سياق متصل، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في جلسة استماع بالكونغرس إن الولايات المتحدة تأمل أن تؤدي المفاوضات إلى تخلي إيران عن تخصيب اليورانيوم وتسليم مخزونها عالي التخصيب. وأكد روبيو أن ترمب لن يسمح لإيران بتطوير درع تقليدي من الأسلحة يمكنها استخدامه كغطاء لتطوير برنامجها النووي.
تجري المفاوضات بين واشنطن وطهران في أجواء متوترة، حيث يسعى الوسطاء إلى تحقيق هدنة أكثر استدامة في الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران. وقد زادت هذه المفاوضات تعقيداً بسبب تصاعد النزاع الإسرائيلي مع حزب الله في لبنان.
لبنان في قلب الصراع
أعلنت إيران أنها لن توافق على أي اتفاق مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب التي شنتها إدارة ترمب ونتنياهو في 28 فبراير/شباط، ما لم يتم تضمين وقف إطلاق النار في لبنان. بينما يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى فصل القضايا، يتعرض لضغوط داخلية للقيام بعمليات عسكرية ضد حزب الله، مما أدى إلى خلافات علنية مع ترمب.
على الرغم من الاتفاق الذي تم التوصل إليه بوساطة أمريكية يوم الاثنين، والذي دفع إسرائيل إلى التراجع عن مهاجمة الضاحية الجنوبية لبيروت، استمرت الأعمال العدائية، حيث سقط ستة قتلى لبنانيين في جنوب لبنان.
التهديدات الإيرانية — الولايات المتحدة
في رد فعل على الوضع، أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن زمن التهديدات من دون تكلفة قد انتهى، مشيراً إلى أن أي اعتداء سيقابل برد حاسم ومتناسب. من جانبه، أوضح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن الاتصالات مع واشنطن لم تنقطع، لكن لم يتم إحراز تقدم ملموس في المفاوضات.
وفقاً لمصادر إيرانية، فإن أي اتفاق يجب أن يتضمن عدة نقاط رئيسية، منها إنهاء الحرب والعمليات العسكرية، وضمان أن يشمل الاتفاق جميع الأطراف والجبهات. كما يجب اتخاذ إجراءات ملموسة في أربع قضايا رئيسية تشمل مضيق هرمز، ورفع الحصار، ورفع العقوبات النفطية، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.
آفاق المستقبل — لبنان
في ظل الخلافات المستمرة بين الولايات المتحدة وإيران، تشير التقارير إلى أنه حتى لو تم التوصل إلى مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب قريباً، فمن غير المرجح أن تكون هذه المذكرة انفراجة دائمة، بل قد تكون مجرد هدنة مؤقتة. ويبدو أن ترمب قد يضطر إلى الاكتفاء بوقف إطلاق نار قصير الأجل مع التزام غامض بشأن القضايا النووية ومضيق هرمز.
تظل السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز، وهو ممر حيوي للنفط والغاز الطبيعي، نقطة محورية في المفاوضات، بينما تواصل الولايات المتحدة فرض حصار على الموانئ الإيرانية.
المصدر: aljazeera.net
المزيد في السياسة • إيران • الولايات المتحدة • لبنان • نتنياهو

