مفاوضات إسلام آباد: إيران وأمريكا في صراع مضيق هرمز

0
26
مفاوضات إسلام آباد: إيران وأمريكا في صراع مضيق هرمز

تتواصل المفاوضات المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، حيث تتصدر قضية السيطرة على مضيق هرمز الحيوي قائمة النقاشات. هذا الممر المائي الاستراتيجي، الذي يعد نقطة عبور رئيسية للنفط والغاز، أصبح محط أنظار العالم في ظل التوترات المتزايدة بين الطرفين.

مضيق هرمز

أكد مصدر دبلوماسي باكستاني أن الوفد الباكستاني اقترح حلاً لتنظيم حركة الملاحة في المضيق، يتضمن تسيير دوريات مشتركة بين القوات البحرية للدول المعنية. هذه الخطوة تأتي في وقت حساس حيث يسعى الجميع لتجنب أي تصعيد عسكري قد يؤثر على الاقتصاد العالمي.

إيران تؤكد سيطرتها على المضيق

في سياق متصل، صرح مصدر أمني إيراني بأن وضع مضيق هرمز لن يتغير إلا بعد التوصل إلى إطار عمل مشترك بين الأطراف المعنية. وأشار إلى أن عدم تبني المفاوضين الأمريكيين لنظرة واقعية قد يؤدي إلى استمرار إغلاق المضيق، مما سيزيد من تعقيد الأمور.

من جهة أخرى، نفى المتحدث باسم القوة البحرية للحرس الثوري الإيراني، إبراهيم ذو الفقاري، الادعاءات التي أطلقها قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) حول اقتراب قطع بحرية أمريكية من المضيق. وأكد ذو الفقاري أن “زمام المبادرة في عبور أي قطعة بحرية هو بيد القوات المسلحة الإيرانية”، مما يعكس ثقة إيران في قدرتها على إدارة الوضع.

تحذيرات متبادلة — إيران

في بيان لها، أكدت القوة البحرية للحرس الثوري أنها تفرض سيطرة كاملة على مضيق هرمز، مشيرة إلى أن السماح بالعبور يقتصر فقط على القطع البحرية غير العسكرية، وأن أي محاولة لعبور عسكري ستواجه بتعامل حازم. هذه التصريحات تأتي في وقت حساس، حيث أعلنت “سنتكوم” عن بدء عمليات إزالة الألغام في المضيق، مما يزيد من حدة التوترات.

كما ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن طاقم سفينة مدنية سجل تحذيرات الحرس الثوري للمدمرتين الأمريكيتين أثناء محاولتهما عبور المضيق. وقد جاء في التحذير الإيراني: “هذا هو التحذير الأخير”، مما يبرز خطورة الموقف.

تأثيرات على الأسواق العالمية — أمريكا

لا تزال الملاحة في هذا الممر الاستراتيجي تعاني من الاضطراب، مما أثر بشكل كبير على أسواق الطاقة العالمية. المخاوف من تبعات اقتصادية قد تهز العالم تزداد مع استمرار التوترات، حيث يعتمد العديد من الدول على هذا المضيق لتأمين احتياجاتها من الطاقة.

في ظل هذه الظروف، يبقى الأمل معقوداً على المفاوضات الجارية في إسلام آباد، حيث يسعى الجميع إلى إيجاد حلول سلمية تضمن استقرار المنطقة وتجنب أي تصعيد قد يكون له عواقب وخيمة.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في السياسةإيرانأمريكامضيق هرمزباكستان