دعوات دولية لحماية الملاحة في مضيق هرمز من التهديدات

0
28
دعوات دولية لحماية الملاحة في مضيق هرمز من التهديدات

في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، تبرز دعوات ملحة لتحالف دولي لمواجهة التهديدات الإيرانية التي تزعزع أمن الملاحة في مضيق هرمز، الشريان الحيوي الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية.

أكد الخبير في الشؤون الإيرانية، نبيل الحيدري، في تصريحات خاصة لـسكاي نيوز عربية، أن الأنشطة الإيرانية الأخيرة تمثل خرقاً واضحاً للأعراف الدولية. حيث أشار إلى أن هذه الأنشطة، بما في ذلك استهداف المنشآت المدنية والبنى التحتية، تتعارض مع مبادئ الدبلوماسية والأخلاق، مشدداً على أن الدول العربية لم تبادر بأي عداء تجاه طهران، بل حافظت على علاقات ودية معها.

التحديات الأمنية في مضيق هرمز

الحيدري حذر من أن التهديدات الإيرانية قد أدت إلى تعطيل حركة السفن في مضيق هرمز، حيث تنتظر أكثر من 150 سفينة للعبور، مما تسبب في ارتفاع الأسعار وشح الإمدادات. هذا الوضع يثير القلق، خاصة وأن مضيق هرمز يعتبر نقطة عبور حيوية للطاقة العالمية.

كما أشار إلى أن إيران تستخدم سفناً تجارية محورة كأدوات شبه عسكرية، مما يجعلها أشبه بميليشيات بحرية قادرة على تهديد الملاحة دون إمكانية رصدها بسهولة. ودعا الحيدري إلى ضرورة استهداف هذه القدرات بشكل كامل لإنهاء الخطر الذي تمثله.

ردود الفعل الغربية — أمن الملاحة

في تقييمه للموقف الغربي، اعتبر الحيدري أن الضربات الأميركية ضد إيران “صحيحة لكنها غير كافية”. ودعا إلى توسيع نطاق العمليات لتشمل جميع الوسائل التي تستخدمها إيران في تهديد الملاحة. كما شدد على ضرورة اتخاذ قرارات صارمة مشابهة لتلك التي اتخذت ضد تنظيمات مثل داعش والقاعدة، معتبراً أن ما تقوم به طهران يندرج ضمن الأعمال الإرهابية.

الحيدري أشار أيضاً إلى أن أوروبا ستكون الأكثر تضرراً من أي تعطيل طويل الأمد للملاحة في هرمز، نظراً لاعتمادها الكبير على واردات الطاقة. ودعا الدول الأوروبية إلى لعب دور عسكري أكبر في هذا السياق.

الابتزاز الإيراني

فيما يتعلق بالاتهامات بفرض رسوم على السفن، أوضح الحيدري أن إيران تبتز السفن العابرة عبر فرض مبالغ مالية تصل إلى ملايين الدولارات للسماح لها بالمرور، مؤكداً أن هذا الإجراء غير قانوني، حيث أن المضيق هو ممر دولي لا يخضع لسيادة دولة واحدة.

آفاق المفاوضات — إيران

على صعيد آخر، تطرق الحيدري إلى المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة، مشيراً إلى احتمال حدوث تغييرات في موازين القوى داخل طهران مع بروز شخصيات مثل محمد باقر قاليباف، الذي وصفه بأنه “أكثر واقعية” وقد يلعب دوراً في التوصل إلى اتفاق جديد. كما لفت إلى دور شخصيات أميركية بارزة، من بينها نائب الرئيس جي دي فانس، في دفع مسار التفاوض.

الحيدري توقع أن تشهد المرحلة المقبلة اتفاقاً يعيد ترتيب المشهد الإقليمي، مشدداً على أن حماية الملاحة الدولية تتطلب تحركاً جماعياً سريعاً يجمع بين الضغط العسكري والدبلوماسي، لمنع استمرار التهديدات وضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية.

المزيد في السياسةأمن الملاحةإيرانالتوترات الإقليمية