أسرى فلسطين تحت خطر الإعدام: عائلات تعيش في قلق دائم

0
29
أسرى فلسطين تحت خطر الإعدام: عائلات تعيش في قلق دائم

في ساعات الفجر الأولى من يوم الثلاثاء، كانت الشابة الفلسطينية تسنيم شتيوي (30 عاماً) تتقلب في فراشها، محاطة بأفكار القلق والخوف على مصير شقيقها الأسير محمود مطيع سليط. جاء ذلك بعد أن صادق الكنيست الإسرائيلي على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، مما زاد من معاناتها ومعاناة عائلتها.

قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين

اعتُقل محمود في الأسبوع الأول من أكتوبر 2024، بعد أن حاصرته قوات خاصة إسرائيلية داخل منزله في ضاحية اكتابا قرب مدينة طولكرم. منذ ذلك الحين، حُرمت تسنيم وعائلتها من زيارته أو حتى سماع صوته. تتذكر تسنيم اللحظات الأولى لاعتقال شقيقها، حيث أصيب برصاص حي خلال اشتباك مسلح، وتقول: “قال الضابط لمحمود: أنا معني باعتقالك وليس قتلك، لأنني أحتاج إلى بنك المعلومات التي بحوزتك”. ثم أطلق عليه رصاصتين من مسافة قريبة، مما أدى إلى إصابته في قدميه.

أثر الاعتقال على العائلة — الأسرى الفلسطينيين

تقول تسنيم إن خبر اعتقال شقيقها كان صادماً، فهو لم يكن يتجاوز 22 عاماً، وكان يعمل في مطعم والده. ورغم ذلك، تعرض لتحقيق استمر 90 يوماً، حيث تعرض للتعذيب رغم حالته الصحية الحرجة. مرت أشهر قبل أن تتمكن العائلة من معرفة وضعه الصحي، خاصة بعد أن مُنع الأهالي من زيارة الأسرى خلال الحرب على غزة.

مع الأخبار القليلة التي تصل عن أوضاع الأسرى، كان خبر إقرار قانون إعدام الأسرى بمثابة صدمة لتسنيم وعائلتها، ولعائلات الأسرى في الضفة الغربية. تقول تسنيم: “الشهادة أرحم من الظروف القاسية التي يعيشها الأسرى”، مضيفة: “سألت والدتي: هل سيبقى جثمانه في الأسر بعد إعدامه؟”.

أصوات من قلب المعاناة — قانون الإعدام

في مدينة طولكرم، كانت براءة بدران، زوجة الأسير سلمة بدران، تحاول التكيف مع الوضع، حيث قالت: “أحاول ألا أفكر في الخبر حتى أستطيع إكمال يومي. أطفالي بحاجة إليّ، ولا أجد طريقة لإيصال الخبر لهم”. تعبر براءة عن قلقها العميق، خاصة أن ابنتها الكبرى تعيش حالة صدمة منذ اعتقال والدها.

أما هاني جوري، والد الأسير كمال جوري، فيرى أن الأسرى تُركوا وحدهم، ويقول: “الشهادات التي خرجت من أسرى محررين كانت يجب أن تُقابل بتحرك فعلي من المجتمع الدولي”. ويعبر عن شعوره بأن الأسرى قد يشعرون بالراحة في حال وصول خبر الإعدام، لأنه قد يكون المخلص لهم من التعذيب.

الاحتجاجات والرفض — حقوق الإنسان

خلال وقفة احتجاجية نظمها أهالي الأسرى في طولكرم، عبرت والدة الأسير عمرو محمود داود عن قلقها، حيث قالت: “منذ 9 أشهر لا أعلم شيئاً عن ابني، وهذا القرار مرعب”. كما شاركتها الرأي شقيقة الأسيرين جلال وعز الدين حجة، مشيرة إلى أن هذا القرار يعد صاعقة على أهالي الأسرى.

وفي تعليقه على هذا القانون، قال نقيب المحامين الفلسطينيين فادي عباس: “هذا القرار يمثل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي الإنساني”، مضيفاً أنه لا يوجد مشروعية لهذا التشريع في سياق حقوق الإنسان.

خاتمة

تعيش عائلات الأسرى الفلسطينيين حالة من القلق والخوف المستمر، حيث يواجه أبناؤهم مصيراً مجهولاً في ظل هذا القانون الجديد. إنهم يتطلعون إلى يوم تتحقق فيه العدالة، ويعود أبناؤهم إلى أحضانهم.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في السياسةالأسرى الفلسطينيينقانون الإعدامحقوق الإنسان