غفير أسطول الصمود أثار وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، موجة من الغضب والانتقادات الدولية الحادة بعد نشره مقطع فيديو يظهر اعتقال ناشطين من “أسطول الصمود”، الذي كان يسعى لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة. الفيديو، الذي تم تداوله على نطاق واسع، يظهر عشرات الناشطين على ظهر سفينة عسكرية، ثم داخل مركز احتجاز، جاثين وأيديهم مقيّدة، بينما كان بن غفير يلوّح بعلم إسرائيل ويهتف “تحيا إسرائيل”.
غفير أسطول الصمود
توالت ردود الفعل الدولية على هذا الفيديو، حيث اعتبرت العديد من الدول أن تصرفات بن غفير تمثل انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان.
ردود الفعل الدولية — إسرائيل
في إيطاليا، أدانت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني تصرفات إسرائيل، واعتبرت أن التعامل مع ناشطي الأسطول “غير مقبول”. وطالبت بالإفراج الفوري عن أي مواطنين إيطاليين محتجزين، كما دعت إلى تقديم اعتذار من قبل إسرائيل.
أما فرنسا، فقد استدعت سفيرها في إسرائيل للتعبير عن استنكارها، حيث كتب وزير الخارجية جان نويل بارو على منصة “إكس” أنه طلب توضيحات حول تصرفات بن غفير.
وفي بريطانيا، أعربت وزيرة الخارجية إيفيت كوبر عن “صدمتها” من الفيديو، مشيرة إلى أن المشاهد “تنتهك أبسط معايير الاحترام والكرامة”. وأكدت أن الحكومة البريطانية على اتصال بعائلات المعتقلين، وطالبت بتفسيرات من السلطات الإسرائيلية.
من جانبها، عبرت وزيرة الخارجية الإيرلندية هيلين ماكنتي عن “الذعر والصدمة” جراء الفيديو، مطالبة بالإفراج الفوري عن الناشطين المحتجزين، ومن بينهم شقيقة رئيسة إيرلندا.
وفي إسبانيا، استدعى وزير الخارجية خوسيه مانويل ألباريس المبعوث الإسرائيلي في مدريد، واعتبر أن “ذلك التعامل وحشي ومخزٍ”.
تركيا أيضاً انتقدت الحكومة الإسرائيلية بشدة، حيث أكدت وزارة الخارجية التركية أن بن غفير “أظهر مرة أخرى للعالم العقلية العنيفة” لحكومة بنيامين نتنياهو.
السفير الألماني شتيفن زايبرت وصف تعامل بن غفير مع الناشطين بأنه “غير مقبول بتاتا”، مشيراً إلى أن العديد من الأصوات الإسرائيلية تعبر عن استنكارها لهذا السلوك.
وفي اليونان، دعت وزارة الخارجية إلى الإفراج عن 19 ناشطاً يونانياً، معتبرة أن تصرف بن غفير “غير مقبول ومدان”.
بلجيكا استدعت سفيرة إسرائيل بعد بث الصور، حيث أكد وزير الخارجية ماكسيم بريفو أن “الوضع غير مقبول”، مشدداً على ضرورة اهتمام المجتمع الدولي بالوضع الإنساني في غزة.
كما استدعت هولندا السفير الإسرائيلي، واعتبرت أن معاملة النشطاء “صادمة وغير مقبولة”.
بولندا وكندا أيضاً عبرتا عن استنكارهما، حيث طالب وزير الخارجية البولندي بإحقاق “العدالة لمواطنينا” المحتجزين، بينما وصفت وزيرة الخارجية الكندية اللقطات بأنها “مقلقة للغاية وغير مقبولة”.
الاتحاد الأوروبي والمفوضية الأوروبية وصفا معاملة الناشطين بأنها “مهينة” و”غير مقبولة تماماً”، بينما أعلنت نيوزيلندا أنها ستستدعي السفير الإسرائيلي للتعبير عن “مخاوف بالغة” بشأن معاملة الناشطين.
تحليل سياقي — غزة
إن ردود الفعل الدولية على تصرفات بن غفير تعكس القلق المتزايد من تصاعد العنف والانتهاكات في الأراضي الفلسطينية. الفيديو لم يكن مجرد حدث عابر، بل يمثل تجسيداً للسياسات الإسرائيلية تجاه النشطاء السلميين الذين يسعون للتعبير عن حقوقهم. إن هذه الانتقادات قد تؤدي إلى ضغوط دولية أكبر على إسرائيل، وقد تفتح النقاش حول حقوق الإنسان في المنطقة بشكل أوسع.
في ظل هذه الظروف، يبقى السؤال مطروحاً: هل ستستجيب الحكومة الإسرائيلية لهذه الانتقادات، أم ستستمر في تجاهل المجتمع الدولي؟
المصدر: skynewsarabia.com

