علي الزيدي: من عالم الأعمال إلى رئاسة الحكومة في العراق

0
16
علي الزيدي: من عالم الأعمال إلى رئاسة الحكومة في العراق

علي الزيدي الحكومة العراقية في خطوة مفاجئة، تم تكليف علي الزيدي بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، مما يثير تساؤلات حول خلفيته وتحدياته المستقبلية. في حوار مع فرانس24، أشار د. عصام الفيلي، أستاذ الفكر السياسي في الجامعة المستنصرية ببغداد، إلى أن اختيار الزيدي جاء بعد فيتو أمريكي ضد شخصيات بارزة مثل نوري المالكي، مما يضعه أمام مجموعة من التحديات المعقدة.

علي الزيدي الحكومة العراقية

علي الزيدي، الذي يُعتبر أحد رجال الأعمال الناجحين في العراق، سيواجه ملفات شائكة، أبرزها سلاح الفصائل الموالية لإيران، وإعادة بناء العلاقات مع دول الخليج، بالإضافة إلى معالجة الأزمات الاقتصادية التي تعصف بالبلاد. وفقًا للدستور العراقي، أمام الزيدي 30 يومًا لتشكيل الحكومة وعرضها على البرلمان للموافقة عليها. وإذا نجح، سيصبح أصغر رئيس وزراء في تاريخ العراق.

تحديات الزيدي: سلاح الفصائل والعلاقات الخليجية — العراق

من المتوقع أن يكون سلاح الفصائل المدعومة من إيران أحد أكبر التحديات التي ستواجه الزيدي. هذه الفصائل، التي أصبحت لها قوة سياسية وعسكرية منذ عام 2014، تمثل تهديدًا لكل الحكومات السابقة، وقد تؤدي أي محاولة لمواجهتها إلى صراع داخلي. كما أن الزيدي مطالب بإصلاح العلاقات مع دول الخليج، التي تأثرت بشدة بسبب الهجمات التي شنتها هذه الفصائل.

الاقتصاد العراقي: أزمة مضيق هرمز — علي الزيدي

على الصعيد الاقتصادي، يواجه الزيدي تحديًا كبيرًا يتمثل في انخفاض الإيرادات نتيجة الأزمات في مضيق هرمز. حيث تشكل صادرات النفط نحو 90% من ميزانية العراق، وأي اضطراب في هذه الصادرات يمكن أن يؤدي إلى أزمة اقتصادية خانقة. الزيدي، الذي يمتلك خلفية اقتصادية قوية، سيكون مطالبًا بوضع استراتيجيات فعالة للتعامل مع هذه الأزمات.

علي الزيدي: من عالم الأعمال إلى رئاسة الحكومة في العراق - علي الزيدي الحكومة العراقية
علي الزيدي: من عالم الأعمال إلى رئاسة الحكومة في العراق – علي الزيدي الحكومة العراقية

من هو علي الزيدي؟ — الحكومة العراقية

يُعتبر الزيدي رجل أعمال ثري في الأربعينيات من عمره، حيث يمتلك استثمارات في مجالات متعددة، بما في ذلك البنوك وقطاع المواد الغذائية. ورغم أنه لم يكن معروفًا بشكل واسع في الأوساط السياسية، إلا أن ترشيحه جاء في وقت حساس، حيث تبحث القوى السياسية عن شخصية قادرة على تحقيق التوازن في المشهد السياسي.

يُنظر إلى الزيدي كمرشح تسوية، حيث يمكنه أن يمثل مصالح مختلف الأطراف في العراق. وفقًا للمحلل السياسي حمزة حداد، فإن الزيدي يمتلك الوسائل اللازمة للتأثير على الناس والسياسيين بفضل خلفيته الاقتصادية وملكيته لقناة تلفزيونية.

الآفاق المستقبلية

إذا نجح الزيدي في تشكيل الحكومة، سيكون أمامه فرصة فريدة لإعادة بناء العلاقات مع دول الخليج وتعزيز الاستقرار الاقتصادي في العراق. ومع ذلك، فإن التحديات التي تواجهه ليست بسيطة، وستتطلب منه اتخاذ قرارات صعبة قد تؤثر على مستقبله السياسي.

في الختام، يبقى السؤال: هل سيتمكن علي الزيدي من تحقيق التوازن بين القوى المتصارعة في العراق، وتحقيق الاستقرار الذي يحتاجه الشعب العراقي؟

المصدر: france24.com

المزيد في السياسةالعراقعلي الزيديالحكومة العراقيةالتحديات السياسية