عقوبة الإعدام إسرائيل في خطوة أثارت جدلاً واسعاً، أقر الكنيست الإسرائيلي يوم الإثنين مشروع قانون يتيح فرض عقوبة الإعدام على المدانين بهجمات دامية، وهو قانون يركز بشكل خاص على الفلسطينيين. وقد صادق 62 نائباً على هذا المشروع، الذي تقدمت به أحزاب اليمين المتطرف، بينما عارضه 48 نائباً.
عقوبة الإعدام إسرائيل
هذا القانون، الذي تم طرحه في قراءة أولى في نوفمبر الماضي، أثار ردود فعل قوية من قبل العديد من الدول الأوروبية، حيث اعتبرت برلين ولندن وباريس وروما أن هذه الخطوة قد تقوض التزامات إسرائيل بالمبادئ الديمقراطية.
ردود الفعل الدولية — الكنيست
السلطة الفلسطينية أدانت هذا القانون، حيث وصفته بأنه “جريمة حرب” ضد الشعب الفلسطيني. وأكدت الرئاسة الفلسطينية في بيانها أن “هذا القانون يكشف مجدداً طبيعة المنظومة الاستعمارية الإسرائيلية التي تسعى إلى شرعنة القتل خارج نطاق القانون”. كما أضافت الخارجية الفلسطينية عبر منصة إكس أن “لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية”.
تفاصيل القانون الجديد — إسرائيل
ينص القانون على أن أي شخص يتسبب في وفاة مواطن إسرائيلي لأسباب تتعلق بالعنصرية أو العداء تجاه مجموعة ما، بهدف الإضرار بدولة إسرائيل والشعب اليهودي، سيكون عرضة لعقوبة الإعدام. وبموجب هذه الصيغة، يمكن لإسرائيل تطبيق عقوبة الإعدام على أي فلسطيني يقتل إسرائيلياً، بينما تبقى هذه العقوبة مستبعدة تماماً عن أي إسرائيلي يقتل فلسطينياً.

تحذيرات من تراجع حقوق الإنسان — فلسطين
الأمين العام لمجلس أوروبا، آلان بيرسيه، حذر من أن هذا القانون يمثل “تراجعاً خطيراً” عن وقف تنفيذ عقوبة الإعدام الذي كان معمولاً به في إسرائيل منذ فترة طويلة. يذكر أن عقوبة الإعدام لم تُنفذ في إسرائيل سوى مرتين، الأولى عام 1948 بحق ضابط في الجيش أدين بالخيانة، والثانية بحق مجرم الحرب النازي أدولف أيخمان عام 1962.
تأتي هذه الخطوة في وقت حساس، حيث تتزايد المخاوف من تصاعد العنف في المنطقة، مما يطرح تساؤلات حول تأثير هذا القانون على العلاقات الإسرائيلية الفلسطينية وعلى جهود السلام المستقبلية.
في ظل هذه الأجواء المتوترة، يبقى السؤال الأهم: هل ستؤدي هذه الخطوة إلى مزيد من التصعيد، أم ستشكل نقطة تحول في التعامل مع قضايا حقوق الإنسان في المنطقة؟
المصدر: france24.com
المزيد في السياسة • الكنيست • إسرائيل • فلسطين • حقوق الإنسان

