توفي الرئيس اليمني السابق عبد ربه منصور هادي، اليوم الخميس، عن عمر يناهز 81 عامًا، في العاصمة السعودية الرياض، ليطوى بذلك فصل من تاريخ اليمن الحديث. جاء خبر وفاته بعد معاناة طويلة مع المرض، حيث كان يعاني من مشاكل صحية في القلب، وقد تدهورت حالته الصحية بشكل مفاجئ خلال الأيام الأخيرة.
عبد ربه منصور هادي
مصدر حكومي يمني أفاد أن هادي توفي في أحد مستشفيات الرياض، حيث كان يتلقى العلاج، ومن المقرر أن يتم تشييع جثمانه ودفنه يوم غد الجمعة. وكان هادي قد اعتاد السفر سنويًا إلى الولايات المتحدة لإجراء الفحوصات الطبية اللازمة، حيث كان يتلقى الرعاية في أحد المستشفيات بمدينة كليفلاند.
مسيرة حياة حافلة — اليمن
ولد عبد ربه منصور هادي في الأول من سبتمبر عام 1945 في قرية ذكين بمحافظة أبين، وبدأ مسيرته العسكرية بعد التحاقه بعدد من الأكاديميات العسكرية الدولية. تخرج من الأكاديمية العسكرية الملكية البريطانية “ساندهيرست” عام 1966، ثم حصل على ماجستير في العلوم العسكرية من أكاديمية ناصر العسكرية في مصر.
برز هادي في الساحة السياسية بعد أن شغل مناصب عسكرية رفيعة، حيث عُين وزيرًا للدفاع ثم نائبًا للرئيس علي عبدالله صالح عام 1994. وفي عام 2012، تولى رئاسة الجمهورية بشكل توافقي ضمن المبادرة الخليجية، بعد الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في عام 2011، ليقود مرحلة انتقالية معقدة في تاريخ اليمن.

نهاية حقبة — سياسة
في أبريل 2022، أعلن هادي نقل صلاحياته بالكامل إلى مجلس القيادة الرئاسي برئاسة رشاد العليمي، مما أنهى فعليًا دوره كرئيس للبلاد بعد نحو عقد من توليه المنصب. يُعتبر هادي ثاني رئيس لليمن بعد تحقيق الوحدة بين الشمال والجنوب عام 1990، وقد لعب دورًا محوريًا في العديد من الأحداث السياسية التي شهدتها البلاد.
رحيل هادي يثير تساؤلات حول مستقبل اليمن في ظل الأزمات المتعددة التي تعاني منها البلاد، بما في ذلك النزاع المستمر والوضع الاقتصادي الصعب. إن وفاته قد تفتح المجال لمزيد من التحولات السياسية في اليمن، في وقت يحتاج فيه الشعب إلى استقرار وقيادة حكيمة.
في الختام، يبقى إرث عبد ربه منصور هادي جزءًا من تاريخ اليمن، حيث شهدت فترة حكمه العديد من التحديات والفرص، مما يجعله شخصية بارزة في ذاكرة الوطن.
المصدر: alaraby.com

