عائلات المفقودين غزة في قلب غزة، حيث تتداخل آلام الفقد مع أمل اللقاء، تعيش عائلات المفقودين معاناة لا توصف. فبين القتل والأسر، يواجه هؤلاء الأهل قلقًا دائمًا حول مصير ذويهم، في ظل غياب المعلومات المؤكدة.
عائلات المفقودين غزة
تقرير خاص أعده الصحفي هاني الشاعر على قناة الجزيرة، يسلط الضوء على شهادات مؤلمة لعائلات فقدت أبنائها، حيث يروي إياد المصري، الأسير المحرر، رحلته القاسية في البحث عن أبنائه المفقودين. يقول إياد: “لقد بحثت في كل مكان، من المستشفيات إلى المقابر الجماعية، لكنني لم أستطع العثور على أي معلومات تؤكد ما إذا كانوا أحياء أم شهداء”. ورغم الألم، لا يزال إياد متمسكًا بالأمل، معبرًا عن حزنه العميق لأن أبنائه، وهم في ريعان الشباب، لا يتحملون العذاب مثله.
قصص مأساوية من غزة
بدرية، زوجة ضابط الإسعاف الذي استشهد داخل سجون الاحتلال، تروي قصتها المؤلمة. تقول: “اعتُقل زوجي عند حاجز نتساريم، وبعد بحث طويل، أُبلغت بأنه استشهد في يوم اعتقاله”. ورغم كل المعاناة، تظل بدرية متمسكة بالأمل، وتقول: “لن أستسلم طالما أنني لم أتلق أي خبر عن مصيره”، وهي تتصفح صور زوجها المفقود في هاتفها.
تتعدد قصص المعاناة، حيث يروي الأسير المحرر جبريل الصفدي كيف تعرض للتعذيب في سجون الاحتلال، حيث بترت قدمه نتيجة الضرب المبرح. ويؤكد أن هناك حالات اغتصاب للأسرى، مما يسلط الضوء على الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها الفلسطينيون في السجون.
يوم الأسير الفلسطيني — غزة
في يوم الأسير الفلسطيني، الذي يوافق اليوم، حملت حركة حماس الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن حياة الأسرى والمختطفين. واستنكرت الحركة الصمت الدولي تجاه الجرائم التي تُرتكب بحق الأسرى، في وقت تعيش فيه الأسر الفلسطينية أصعب الظروف منذ عقود.
يحيي الفلسطينيون هذا اليوم في الضفة الغربية وقطاع غزة، حيث تتصاعد الانتهاكات داخل السجون، بالتزامن مع إقرار قانون إعدام الأسرى في الكنيست الإسرائيلي، والذي يفرض عقوبة الإعدام على الفلسطينيين المدانين بقتل إسرائيليين.
تشير إحصائيات نادي الأسير الفلسطيني إلى أن عدد الأسرى في سجون الاحتلال بلغ 9600 أسير، بينهم 3532 معتقلًا إداريًا، في ارتفاع غير مسبوق. كما استشهد 89 أسيرًا منذ عام 2023، مما يضاعف من معاناة العائلات التي تنتظر أخبارًا عن ذويها.
إن معاناة الأسرى وعائلاتهم ليست مجرد أرقام، بل هي قصص إنسانية تعكس الألم والأمل في آن واحد. فبينما تعيش العائلات في حالة من عدم اليقين، يبقى الأمل في اللقاء هو ما يحفزهم على الاستمرار في البحث عن الحقيقة.
المصدر: aljazeera.net
المزيد في السياسة • غزة • الأسرى • حقوق الإنسان • حماس

