صمود فلسطينيين في القدس: إما البقاء أو الموت

0
17
صمود فلسطينيين في القدس: إما البقاء أو الموت

صمود الفلسطينيين القدس في قلب القدس، تتجلى حكاية صمود الفلسطينيين، حيث يواجه الأب ماهر زايد ونجله كمال تحديات جسيمة في قرية بيت إكسا. هذه القرية، التي تقع شمال غرب المدينة، أصبحت ساحة معركة بين أصحاب الأرض الأصليين والمستوطنين الذين يسعون لطردهم منها.

صمود الفلسطينيين القدس

تتزايد اعتداءات المستوطنين على أهالي القرية، حيث يحرم خمسة مستوطنين معظم سكان بيت إكسا من الوصول إلى أراضيهم. ومع كل يوم يمر، تتعاظم معاناة هؤلاء الفلسطينيين، الذين يجدون أنفسهم أمام خيارين لا ثالث لهما: إما البقاء على أرض الأجداد أو الموت.

تحديات يومية وصمود مستمر — فلسطين

بعد الحرب الأخيرة على غزة في أكتوبر 2023، لم يتوقف ماهر عن العمل في أرضه، بل زاد من جهوده لاستصلاح 8 دونمات بزراعة أشجار متنوعة. ولكن، في خضم هذا الصمود، تعرض للاعتداء من قبل المستوطنين الذين حاولوا طرده من أرضه.

يقول ماهر: “قبل نحو 3 أشهر، اقتحم المستوطنون أرضي، وعندما اتصلنا بالشرطة، جاءوا وأخرجوه، لكنهم عادوا مجددًا بحماية الجيش وأغلقوا الطريق بيننا وبين الأرض. أخبرونا أن الأرض أصبحت “أرض دولة”، مما زاد من قهري.”

الاحتلال يفرض قيودًا مشددة — القدس

لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل قام الجيش الإسرائيلي بوضع بيت متنقل للمستوطنين، مما جعل الوصول إلى الأرض مستحيلاً. ويعبر ماهر عن حزنه قائلاً: “الأرض أصبحت منطقة عسكرية مغلقة، والمستوطنون يسرحون ويمرحون فيها بينما نحن ممنوعون من دخولها.”

رغم كل هذه المعوقات، لم يستسلم ماهر. فقد حاول الوصول إلى أرضه عدة مرات، لكنه تعرض للاعتداء من قبل الجنود الذين أخرجه تحت وابل من قنابل الغاز. ويقول: “عدت إلى منزلي بدموع في عيني، وأشعر بالحسرة على ما يحدث لأرضي.”

كمال: الجيل الجديد من الصمود — بيت إكسا

على خطى والده، يسير كمال، المهندس الزراعي الشاب، الذي يسعى للحفاظ على حلمه في الزراعة وتربية الأغنام. لكنه أيضًا واجه صعوبات جمة، حيث تم طرده من أرضه عدة مرات. ويقول: “الوضع أصبح سيئًا للغاية، وعندما طلبت المساعدة من الارتباط الفلسطيني، كان الرد أن الجانب الإسرائيلي مشغول ولا يرد على الهاتف.”

يتساءل كمال: “لماذا يجب أن أكون مُهمشًا؟ لماذا أحتاج إلى إذن من الاحتلال لدخول أرضي؟”. هذه الأسئلة تعكس واقعًا مؤلمًا يعيشه الفلسطينيون في بيت إكسا، حيث يضرب الاحتلال طوقًا عسكريًا حول القرية، مما يجعل الحياة اليومية صعبة للغاية.

مستقبل غامض ولكن إرادة قوية

تعيش بيت إكسا في عزلة شبه كاملة، حيث لا يوجد لها سوى مدخل واحد عبر حاجز عسكري، مما يزيد من معاناة السكان. ويصف كمال الوضع بقوله: “منذ أن نصب الاحتلال الحاجز العسكري قبل 15 عامًا، تغيرت أحوالنا إلى الأسوأ، وأصبحنا نشعر بعدم الأمان حتى في منازلنا.”

ورغم كل هذه التحديات، يظل شعارهم: “إما البقاء أو الموت في هذه الأرض”. يرفض ماهر وكمال فكرة الهجرة أو ترك أرضهم، مؤكدين أن هذه الأرض هي إرثهم الذي لا يمكن التخلي عنه.

تقدر مساحة بيت إكسا التاريخية بـ 14,221 دونم، لكن الاحتلال لم يسمح لسكانها بالتوسع سوى على 650 دونم. ومع ذلك، يبقى الأمل في قلوب هؤلاء الفلسطينيين، الذين يصرون على البقاء والدفاع عن أرضهم مهما كانت التحديات.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في السياسةفلسطينالقدسبيت إكسامستوطنات