شركات النفط الأمريكية تحذر من رسوم إيران في هرمز

0
24
شركات النفط الأمريكية تحذر من رسوم إيران في هرمز

رسوم إيران هرمز في خطوة تعكس تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران، بدأت شركات النفط الأمريكية والغربية بالضغط على البيت الأبيض لمنع أي اتفاق يسمح لإيران بتحصيل رسوم عبور من السفن في مضيق هرمز. تأتي هذه التحركات في إطار المفاوضات الجارية حول وقف إطلاق النار، مما يفتح جبهة جديدة من الخلاف حول كلفة المرور وحرية الملاحة في هذا الممر الحيوي.

رسوم إيران هرمز

وفقًا لمجلة “بوليتيكو”، تواصل عدد من المديرين التنفيذيين في شركات النفط مع مسؤولين في البيت الأبيض، بما في ذلك وزير الخارجية ماركو روبيو ونائب الرئيس جيه دي فانس، للاحتجاج على السماح لإيران بفرض رسوم عبور كشرط ضمن مباحثات السلام.

أعباء إضافية على الشركات والمستهلكين — النفط

قال مستشار في قطاع النفط، لم تُذكر اسمه، إن المسؤولين التنفيذيين يسألون الإدارة الأمريكية: “ما الذي تفكرون فيه؟”. وأوضح أن رد الإدارة لم يكن واضحًا، بل اقتصر على تلقي الملاحظات وتدوينها.

اجتمع ممثلون عن قطاع النفط مع مسؤولين كبار في الخارجية الأمريكية لعرض مخاوفهم. وأشاروا إلى أن القبول بالمطلب الإيراني قد يضيف حوالي 2.5 مليون دولار إلى تكلفة كل شحنة، نتيجة الرسوم المباشرة وارتفاع كلفة التأمين. وهذه الأعباء، كما هو متوقع، ستنعكس في النهاية على أسعار المستهلكين.

تحذيرات من سابقة خطيرة — إيران

حذر ممثلو صناعة النفط إدارة ترامب من أن منح إيران هذا الحق قد يخلق سابقة لدول أخرى مثل سنغافورة وتركيا لفرض رسوم على ممرات تجارية استراتيجية، مثل مضيقي ملقا والبوسفور. كما أن دفع الرسوم قد يضع الشركات في منطقة قانونية شائكة بسبب العقوبات المفروضة على مسؤولين إيرانيين.

تطالب إيران بأن تُسدد رسوم العبور باليوان أو العملات المشفرة للناقلات العابرة. ووفقًا لبوليتيكو، تتضمن الخطة الإيرانية تحصيل مليوني دولار عن كل سفينة.

تأثيرات على سوق النفط العالمية — مضيق هرمز

لم يُبدِ ترامب معارضة مبدئية لفكرة تحصيل الرسوم، بل طرح فكرة إنشاء “مشروع مشترك” مع إيران لتشغيل المضيق وتقاسم إيراداته. المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أكدت أن هذه الفكرة مطروحة للنقاش، ولكن الأولوية تبقى لإعادة فتح المضيق “من دون قيود”.

تأثرت أسعار النفط العالمية مباشرة بهذا الغموض، حيث ارتفع خام برنت بنسبة 4.08% ليصل إلى 98.62 دولارًا للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 5.31% ليصل إلى 99.42 دولارًا للبرميل. وقد عادت أسعار النفط للارتفاع بنحو 3% بعد تراجعها الحاد في الجلسة السابقة.

مخاطر السوق والتهديدات الإقليمية

تتجاوز مخاطر السوق مجرد رسوم هرمز، حيث تظل البنية التحتية للنفط في المنطقة مهددة. وقد قصفت إيران مواقع في دول خليجية مجاورة بعد وقف إطلاق النار، مما يزيد من القلق بشأن أمن المنشآت. شركات الشحن تحتاج إلى مزيد من الوضوح بشأن شروط وقف إطلاق النار قبل استئناف المرور عبر هرمز.

من جهة أخرى، أشار دبلوماسي آسيوي في واشنطن إلى أن القبول برسوم إيران قد يفتح الباب أمام رسوم روسية في القطب الشمالي أو رسوم صينية في بحر جنوب الصين. كما أن هناك مخاوف من أن تستخدم إيران الرسوم كأداة انتقائية، مما يزيد من تعقيد الوضع.

توقعات مستقبلية

يرى بنك “غولدمان ساكس” أن خام برنت قد يتجاوز متوسطه 100 دولار للبرميل خلال 2026 إذا ظل مضيق هرمز مغلقًا لفترة أطول. في حال تأجيل إعادة فتح المضيق، قد تصل الأسعار إلى 120 دولارًا في الربع الثالث و115 دولارًا في الربع الأخير.

تظل الأوضاع في المنطقة غير مستقرة، مما يثير تساؤلات حول مستقبل سوق النفط العالمي. في ظل هذه الظروف، يبقى الجميع في انتظار ما ستسفر عنه المفاوضات والقرارات السياسية.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في السياسةالنفطإيرانمضيق هرمزالاقتصاد