أعلن مصرف دويتشه بنك الألماني عن نتائج مقلقة، حيث أشار إلى أن نصف أنشطته لم تتمكن من تغطية تكلفة رأس المال خلال العام الماضي. هذه التصريحات تعكس التحديات المستمرة التي يواجهها البنك في سعيه لتحقيق عائدات مرضية لمساهميه.
دويتشه بنك
وفي كلمة مكتوبة ألقاها كريستيان سيفنج، الرئيس التنفيذي للبنك، خلال الاجتماع السنوي للمساهمين المقرر في 28 مايو، أكد سيفنج أن البنك يهدف إلى توظيف أكثر من 70% من رأسماله في مجالات قادرة على تحقيق أرباح تغطي تكلفة رأس المال وتعزز الربحية على المدى الطويل بحلول عام 2028.
استراتيجية إعادة الهيكلة — البنوك
من الجدير بالذكر أن دويتشه بنك خصص حوالي 48% من رأسماله في العام الماضي للأعمال التي تغطي تكلفة رأس المال. وقد تعهد سيفنج بتحسين ربحية البنك بشكل أكبر خلال السنوات الثلاث المقبلة، بعد أن قاد البنك خلال فترة إعادة هيكلة صعبة منذ توليه الرئاسة في عام 2018.
تعتبر تقليص الأنشطة ذات الربحية المنخفضة جزءاً أساسياً من استراتيجية سيفنج. ففي عام 2021، كان حوالي 20% من رأسمال البنك مستثمراً في مجالات تغطي تكلفة رأس المال، مما يدل على التحول التدريجي نحو تحسين الأداء المالي.

تحديات السوق وتأثيرها على السهم — الاقتصاد
على الرغم من هذه الجهود، فقد شهد سهم دويتشه بنك تراجعاً بنسبة 18% منذ بداية العام الحالي، وسط مخاوف من تباطؤ النمو الاقتصادي وزيادة حالات الإفلاس نتيجة ارتفاع أسعار النفط العالمية. هذه العوامل تضع ضغوطاً إضافية على البنك، مما يستدعي اتخاذ إجراءات سريعة وفعالة.
في حديثه الشهر الماضي، أشار سيفنج إلى أن دويتشه بنك قد واصل تقليص قروض التمويل العقاري دون المستوى المطلوب في القطاع الخاص، مع إعادة توجيه الموارد نحو إدارة الثروات وإقراض الشركات. هذه الخطوات تعكس التزام البنك بتحسين أدائه في مجالات أكثر ربحية.
الابتكار والتكنولوجيا — الاستثمار
كما أضاف سيفنج خلال مؤتمر عبر الهاتف لمناقشة أرباح الربع الأول من العام الحالي أن البنك يستثمر في الذكاء الاصطناعي لتسريع عملياته، وتحسين تجربة العملاء، وخفض النفقات. هذه الابتكارات قد تكون مفتاحاً لتحسين الأداء العام للبنك في المستقبل.
في الختام، يواجه دويتشه بنك تحديات كبيرة، لكن استراتيجياته الجديدة قد تساعده في التغلب على هذه العقبات وتحقيق أهدافه المالية. يبقى أن نرى كيف ستتطور الأمور في الأشهر القادمة.
المصدر: skynewsarabia.com

