خسائر بريطانيا الاقتصادية بعد 10 سنوات من البريكست

0
8
خسائر بريطانيا الاقتصادية بعد 10 سنوات من البريكست

خسائر اقتصاد بريطانيا بعد بعد مرور عقد كامل على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، المعروف بالبريكست، تزداد الأصوات المطالبة بإعادة النظر في هذا القرار، خاصة مع الاعترافات المتزايدة من قبل المسؤولين الحكوميين حول الأضرار الاقتصادية الكبيرة التي لحقت بالبلاد.

خسائر اقتصاد بريطانيا بعد

في خطوة غير متوقعة، أعلن اللورد سبنسر ليفرمور، وزير الخزانة البريطاني، دعمه لفكرة العودة إلى الاتحاد الأوروبي، مشيراً إلى أن ذلك سيكون في مصلحة الاقتصاد القومي. جاء هذا التصريح خلال جلسة في مجلس اللوردات، حيث أكد أن العودة إلى الاتحاد الأوروبي أصبحت “أمرًا حتميًا”.

تأثيرات البريكست على الاقتصاد البريطاني

تتحدث التقارير عن خسائر تقدر بين 6% و8% من الناتج المحلي الإجمالي البريطاني نتيجة خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي، وفقًا لدراسة أجراها مكتب مسؤولية الموازنة. هذه الخسائر تعني أن الاقتصاد البريطاني قد فقد أكثر من 240 مليار دولار، مما يثير القلق حول مستقبل البلاد الاقتصادي.

رئيس الوزراء كير ستارمر، الذي يسعى لإعادة ضبط العلاقات مع أوروبا، أقر بأن الخروج من الاتحاد الأوروبي ألحق أضرارًا جسيمة بالاقتصاد. ومع ذلك، يتجنب ستارمر الحديث عن العودة الكاملة إلى الاتحاد خوفًا من ردود فعل سلبية من الناخبين الذين صوتوا لصالح البريكست.

الخلافات السياسية حول البريكست

تظهر الخلافات داخل البرلمان البريطاني، حيث يتباين موقف أعضاء مجلس اللوردات حول فوائد ومخاطر البريكست. اللورد ماكينلي، المؤيد للبريكست، يرى أن الحكومة الحالية تستفيد من المرونة التي حققتها بعد الخروج، بينما يؤكد اللورد ليفرمور أن هذه الفوائد لا تعوض الخسائر الكبيرة التي تكبدها الاقتصاد.

خسائر متراكمة على مدى السنوات — بريكست

دراسة للمكتب القومي للبحوث الاقتصادية كشفت عن تراجع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بنسبة تتراوح بين 6% و8%، بالإضافة إلى انخفاض الاستثمار بنسبة 12% إلى 18%. كما تراجعت فرص العمل والإنتاجية، مما يعكس التأثير السلبي للبريكست على الاقتصاد البريطاني.

الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي أشار إلى أن ارتفاع تكلفة التجارة مع الاتحاد الأوروبي كان من أبرز أسباب هذه الخسائر. فبعد مغادرة السوق الأوروبية، واجهت الشركات البريطانية تكاليف جديدة تشمل الرسوم الجمركية والإجراءات الإدارية، مما جعلها أقل تنافسية.

التجارة مع الاتحاد الأوروبي

تشير البيانات إلى أن 41% من صادرات بريطانيا كانت موجهة إلى دول الاتحاد الأوروبي في عام 2025، بينما بلغت واردات بريطانيا من الاتحاد نحو 50% من إجمالي وارداتها. هذا العجز التجاري مع الاتحاد الأوروبي، الذي بلغ 242 مليار جنيه إسترليني، يعكس التحديات التي تواجهها بريطانيا في تحقيق توازن تجاري.

بينما تمتلك بريطانيا فائضًا في ميزان الخدمات مع الاتحاد الأوروبي، إلا أن العجز في التجارة السلعية يثير القلق حول قدرة الاقتصاد البريطاني على التعافي من آثار البريكست.

نظرة مستقبلية — اقتصاد بريطانيا

مع تزايد الضغوط السياسية والاقتصادية، يبقى السؤال: هل ستعيد بريطانيا النظر في قرارها بشأن البريكست؟ في ظل الأرقام المقلقة والتحذيرات من المسؤولين، يبدو أن النقاش حول العودة إلى الاتحاد الأوروبي سيستمر في الصعود، مما قد يؤثر على مستقبل العلاقات بين بريطانيا وأوروبا.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في السياسةبريكستاقتصاد بريطانياالاتحاد الأوروبيسياسة