حزب الله يغير قواعد اللعبة بمسيّرات متطورة ضد إسرائيل

0
24
حزب الله يغير قواعد اللعبة بمسيّرات متطورة ضد إسرائيل

حزب الله مسيرات متطورة في ظل تصاعد العمليات العسكرية في جنوب لبنان، يبرز حزب الله بتقنية عسكرية جديدة تُحدث زلزالاً في حسابات الميدان. هذه التقنية تتمثل في استخدام المسيرات الانقضاضية الموجهة عبر الألياف الضوئية، مما يُشكل مصدر قلق حقيقي للمؤسسة العسكرية الإسرائيلية.

حزب الله مسيرات متطورة

أوضح الخبير العسكري محمد رمال، بناءً على ما تناولته وسائل الإعلام الإسرائيلية، أن المسيرات الانقضاضية التي يستخدمها حزب الله تُعتبر تهديداً مباشراً لقوات الاحتلال، حيث تستهدف الجنود والعربات المصفحة بدقة متناهية.

تكنولوجيا متقدمة تعيد تشكيل الصراع — حزب الله

تعتبر هذه المسيرات نسخة مطورة عن تلك المستخدمة في الحرب الأوكرانية، لكن ما يميزها هو استخدامها للألياف الضوئية، مما يمنحها تحكماً ثابتاً ومستقراً بعيداً عن تأثيرات التشويش الإلكتروني التي ينشرها جيش الاحتلال.

المحللون العسكريون يشيرون إلى أن هذه الطائرات تتمتع بدقة عالية، تجعلها قادرة على استهداف الأجهزة التي يستخدمها جيش الاحتلال لمكافحة هذا النوع من السلاح. ويؤكد الخبير العسكري نضال أبو زيد أن هذه التقنية تُحسب لصالح حزب الله، حيث تعمل المسيرات سلكياً، مما يمنحها تفوقاً على عمليات التشويش.

من الصين إلى لبنان: رحلة التكنولوجيا — إسرائيل

تعود أصول هذه التقنية إلى الصين، حيث تم تطويرها لاحقاً على يد الروس والأوكرانيين. يبدو أن حزب الله قد نجح في الاستفادة من هذا التطوير وتطبيقه في لبنان. تحمل هذه الطائرات رأسا متفجراً يزن ما بين 10 و20 كيلوغراماً، مما يجعلها سلاحاً فتاكاً قادراً على تدمير الآليات المصفحة.

تطور آخر مهم هو أن مدى هذه الطائرات السلكية قد ارتفع ليصل إلى نحو 30 كيلومتراً، وهو ما يُعتبر قفزة هندسية وعسكرية هائلة.

استجابة لتحديات الحرب الإلكترونية — تقنيات عسكرية

لجوء حزب الله إلى تقنية الألياف الضوئية جاء كاستجابة للتحديات التي فرضتها منظومات الحرب الإلكترونية للاحتلال، والتي نجحت في إسقاط أو التشويش على معظم الطائرات المسيّرة التقليدية. وقد استهدف حزب الله بدقة إحدى المروحيات المخصصة للإخلاء الطبي التابعة لجيش الاحتلال، مما يُظهر فعالية هذا السلاح الجديد.

هذا التطور يُشير إلى أن حزب الله لا يعمل بعشوائية، بل ينتهج تكتيكات منتظمة تهدف إلى إضعاف سلاح الجو الإسرائيلي، من خلال التركيز على استهداف مستعمرات الشمال وقاعدة “ميرون” الاستخبارية.

عودة إلى أساليب الثمانينيات

في تحول آخر، أكد مصدر في حزب الله أن الحزب عاد إلى تكتيكات تشبه حرب العصابات التي كانت متبعة في الثمانينيات، مع الاعتماد على الكمائن والعبوات الناسفة، ولكن هذه المرة مدعومة بتقنيات حديثة مثل مسيرات الألياف الضوئية. هذا التوجه يفرض واقعاً ميدانياً معقداً يصعب على أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية التنبؤ به.

في النهاية، يُظهر هذا التطور في تكتيكات حزب الله كيف يمكن للتكنولوجيا أن تعيد تشكيل موازين القوى في الصراعات الحديثة، مما يجعل من الصعب على أي طرف التنبؤ بخطوات الآخر.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في السياسةحزب اللهإسرائيلتقنيات عسكرية