أبو مازن يسعى لتثبيت ابنه ياسر في حركة فتح

0
21
أبو مازن يسعى لتثبيت ابنه ياسر في حركة فتح

انطلقت أعمال المؤتمر العام لحركة فتح الفلسطينية، التي يرأسها الرئيس محمود عباس، في رام الله بالضفة الغربية المحتلة، حيث يستمر المؤتمر لمدة ثلاثة أيام. يُعتبر هذا المؤتمر فرصة لتجديد القيادة، حيث سيتم انتخاب 18 عضوًا في اللجنة المركزية و80 في المجلس الثوري، مما يعكس أهمية هذا الحدث في تاريخ الحركة.

على الرغم من أن محمود عباس، الذي يتولى السلطة منذ أكثر من 20 عامًا، لم يطرح مسألة خلافته بشكل رسمي، إلا أن هناك مؤشرات على محاولته دفع ابنه ياسر عباس إلى منصب رفيع داخل الحركة. ياسر، الذي يبلغ من العمر 64 عامًا، هو رجل أعمال ناجح ويعيش في كندا، وقد زادت سلطته في السنوات الأخيرة بعد تعيينه ممثلاً خاصًا للرئيس.

الانقسامات داخل حركة فتح

تُعاني حركة فتح من انقسامات داخلية، حيث تتوزع على عدة تيارات، مما يعكس التحديات التي تواجهها في الحفاظ على وحدتها. تهاني مصطفى، المحاضرة في العلاقات الدولية، تشير إلى أن هناك دعوات لتجديد الدماء داخل الحركة، ولكن معظم الأسماء المطروحة لا تزال تنتمي إلى الحرس القديم.

تآكل نفوذ الحركة وشعبيتها يعود إلى عدة عوامل، منها الانقسامات الداخلية والمنافسة من حركة حماس، بالإضافة إلى الإحباط المتزايد بين الفلسطينيين تجاه الجمود في عملية السلام. هذه الظروف تجعل من الصعب على حركة فتح استعادة مكانتها كقوة رئيسية في الساحة الفلسطينية.

ياسر عباس: الجدل حول ترشيحه

يُعتبر ياسر عباس شخصية مثيرة للجدل في المؤتمر، حيث يتهمه منتقدوه باستخدام أموال عامة لتمويل أنشطته، وهو ما ينفيه. ومع ذلك، فإن تعيينه في مناصب رفيعة قد يُعتبر خطوة نحو تعزيز سلطة محمود عباس، حيث يسعى الرئيس إلى إحاطة نفسه بأشخاص موثوقين.

أبو مازن يسعى لتثبيت ابنه ياسر في حركة فتح - حركة فتح
أبو مازن يسعى لتثبيت ابنه ياسر في حركة فتح – حركة فتح

هاني المصري، مدير المركز الفلسطيني للبحوث السياسية، يرى أن ترشيح ياسر يشير إلى اتجاه نحو الخلافة الأسرية، وهو ما قد يكون له عواقب وخيمة على حركة فتح والقضية الفلسطينية. ويضيف أن محمود عباس أظهر ترددًا في التخلي عن السيطرة، مما قد يؤدي إلى انقسام أكبر داخل الحركة بعد مغادرته.

التحديات المستقبلية — محمود عباس

تواجه حركة فتح تحديات كبيرة، حيث تراجعت شعبيتها بين الفلسطينيين الذين يرونها غير فعالة وفاسدة. منذ عام 2007، لم تُجرَ أي انتخابات لتولي رئاسة السلطة الفلسطينية، مما أدى إلى حكم محمود عباس بمراسيم. هذا الوضع يعكس أزمة شرعية تتزايد مع مرور الوقت.

على الرغم من أن المؤتمر العام لحركة فتح يمثل فرصة لتجديد القيادة، إلا أن غياب العديد من الشخصيات الرئيسية، مثل ناصر القدوة، يعكس الانقسامات العميقة داخل الحركة. القدوة وصف المؤتمر بأنه غير شرعي، مما يسلط الضوء على التحديات التي تواجهها الحركة في استعادة ثقة الفلسطينيين.

في ظل هذه الظروف، يبدو أن حركة فتح أقل قدرة على المساهمة في تحقيق حلم الدولة الفلسطينية، حيث تتعثر عملية السلام وتستمر المستوطنات الإسرائيلية في التوسع، مما يجعل الأراضي الفلسطينية مجزأة.

إن مستقبل حركة فتح يعتمد على قدرتها على تجاوز هذه التحديات واستعادة ثقة الفلسطينيين، وهو ما يتطلب إصلاحات حقيقية وتغييرًا جذريًا في القيادة.

المصدر: france24.com

المزيد في السياسةمحمود عباسياسر عباسالسلطة الفلسطينيةالخلافة