جزيرة إيفانكا ترامب في قلب البحر المتوسط، وعلى جزيرة ألبانية كانت مغلقة لعقود أمام العالم بسبب تاريخها العسكري السري، تستعد إيفانكا ترامب وزوجها جاريد كوشنر لإطلاق مشروع سياحي ضخم بقيمة 1.5 مليار دولار. هذه الخطوة قد تحول جزيرة “سازان” من رمز للحرب الباردة والعزلة الشيوعية إلى واحدة من أفخم وجهات الرفاهية العالمية.
جزيرة إيفانكا ترامب
تاريخ الجزيرة، التي كانت في الماضي قاعدة عسكرية شديدة التحصين تطل على مدخل البحر الأدرياتيكي، أصبح اليوم محور اهتمام سياسي وسياحي وبيئي. ومع تصاعد الجدل حول مستقبلها، تتباين الآراء بين وعود الاستثمار الضخم والمخاوف من الإضرار بطبيعتها البكر.
حارسة الأدرياتيكي — إيفانكا ترامب
تقع جزيرة سازان عند مدخل خليج فلورا جنوب غربي ألبانيا، وهي نقطة استراتيجية تربط بين البحر الأدرياتيكي والبحر الأيوني عبر قناة أوترانتو. لطالما جذبت هذه المنطقة القوى الكبرى عبر التاريخ بسبب أهميتها العسكرية والجغرافية.
رغم أن مساحة الجزيرة لا تتجاوز 6 كيلومترات مربعة، فإن موقعها جعلها هدفاً للرومان والعثمانيين والإيطاليين والألمان. خلال الحقبة الشيوعية، تحولت إلى واحدة من أكثر المناطق العسكرية تحصيناً في أوروبا الشرقية، حيث فتح الزعيم الألباني أنور خوجا الجزيرة أمام السوفييت لتصبح قاعدة مراقبة متقدمة في البحر المتوسط.
رحلة سباحة تتحول إلى مشروع بمليارات الدولارات — مشروع سياحي
القصة الحديثة للجزيرة بدأت خلال رحلة استكشافية غير مخطط لها، حيث قالت إيفانكا ترامب في مقطع فيديو: “أعمل مع زوجي على مشروع مذهل في البحر المتوسط. إنه ضخم… جزيرة مساحتها 1400 هكتار في قلب البحر المتوسط. سبحنا إلى الجزيرة، وصعدنا إلى القمة، وأُصبنا بالانبهار”.
هذا “الانبهار” تحول لاحقاً إلى خطة استثمارية ضخمة يقودها جاريد كوشنر عبر شركات مرتبطة به، بهدف تحويل الجزيرة إلى وجهة سياحية فاخرة تستقطب الأثرياء من أنحاء العالم.
ماذا يخطط كوشنر وإيفانكا لبنائه؟ — ألبانيا
بحسب الخطط الأولية والموافقات الحكومية الألبانية، يتضمن المشروع إنشاء:
- فنادق ومنتجعات فاخرة
- فيلات خاصة مطلة على البحر
- مرسى لليخوت الفاخرة
- مرافق ترفيهية وشاطئية حصرية
- بنية تحتية سياحية متطورة
- مشاريع لإعادة تأهيل الطبيعة وتنظيف المواقع العسكرية القديمة
يُنظر إلى المشروع باعتباره واحداً من أكبر الاستثمارات السياحية في تاريخ ألبانيا الحديث، خصوصاً مع تزايد الاهتمام العالمي بـ”الريفيرا الألبانية” التي تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى وجهة بديلة أقل كلفة وأكثر هدوءاً مقارنة بمناطق أوروبية شهيرة مثل الريفييرا الفرنسية أو السواحل الإيطالية.
من قواعد الحرب الباردة إلى سياحة النخبة
يرى مسؤولون ألبان أن المشروع يمثل فرصة استثنائية لتحويل الجزيرة من عبء عسكري مهجور إلى محرك اقتصادي وسياحي ضخم. وقد منحت الحكومة الألبانية صفة “المستثمر الاستراتيجي” لشركة مرتبطة بمشروع كوشنر، مما أتاح بدء مراحل التقييم البيئي والتخطيط العمراني.
يأمل المسؤولون أن يساهم المشروع في جذب شريحة السياحة الفاخرة وخلق نحو ألف فرصة عمل خلال مرحلتي البناء والتشغيل، إلى جانب تسريع نمو القطاع السياحي الذي أصبح أحد أهم مصادر الدخل في البلاد.
الطبيعة في مواجهة الإسمنت
لكن الحماس الرسمي للمشروع يقابله قلق متزايد من جماعات بيئية ومنظمات حماية الطبيعة، التي تخشى من أن يؤدي التطوير العمراني الضخم إلى الإضرار بالنظم البيئية الحساسة في الجزيرة والمناطق الساحلية المحيطة بها. تضم الجزيرة تنوعاً بيولوجياً غنياً وشواطئ لم تصلها مشاريع التطوير السياحي الكثيف.
طالبت منظمات بيئية بإجراء دراسات أكثر دقة وشفافية قبل المضي قدماً في المشروع، محذرة من أن الجزيرة قد تفقد طابعها الفريد إذا تحولت إلى مركز عمراني ضخم.
المصدر: skynewsarabia.com
المزيد في السياسة • إيفانكا ترامب • مشروع سياحي • ألبانيا • البيئة

