البرلمان الأوروبي يشدد القيود على اللجوء في خطوة مثيرة للجدل

0
84
AR-20260210-211233-211741-CS

تشديد القيود على اللجوء في خطوة أثارت جدلاً واسعاً، أقر البرلمان الأوروبي تعديلات جديدة على نظام اللجوء، تهدف إلى تشديد القيود على طالبي اللجوء في الدول الأعضاء. هذه التعديلات، التي تم التصويت عليها يوم الثلاثاء، تتيح اعتماد قائمة بالدول “الآمنة”، مما يمهد الطريق لترحيل طالبي اللجوء إليها، بالإضافة إلى إمكانية إنشاء مراكز إعادة خارج حدود الاتحاد الأوروبي.

تشديد القيود على اللجوء

تأتي هذه الخطوة في وقت حساس، حيث شهدت أوروبا تدفقاً كبيراً للاجئين والمهاجرين في عامي 2015 و2016، مما أدى إلى إعادة النظر في سياسات الهجرة. ومع تصاعد المشاعر المناهضة للهجرة في السنوات الأخيرة، زادت شعبية الأحزاب اليمينية المتطرفة، مما أثر على القرارات السياسية في هذا المجال.

التعديلات الجديدة وتأثيرها على حقوق الإنسان

تتضمن التعديلات الجديدة إمكانية رفض طلبات اللجوء إذا كان مقدموها يمكنهم الحصول على الحماية في دول تعتبرها أوروبا آمنة. ومن بين هذه الدول، مصر وتونس، التي تواجه انتقادات حادة بشأن سجلاتها في مجال حقوق الإنسان.

النائبة الفرنسية عن حزب الخضر، ميليسا كامارا، انتقدت هذه التعديلات بشدة، مشيرة إلى أنها ستعرض مئات الآلاف من الأشخاص لمخاطر جسيمة. وأكدت أن اعتبار بعض الدول آمنة رغم الوضع الحقوقي المقلق فيها هو أمر غير مقبول.

ردود الفعل من منظمات حقوق الإنسان

منظمات حقوقية، مثل منظمة العفو الدولية، أعربت عن قلقها من أن هذه السياسات قد تؤدي إلى انتهاكات لحقوق الإنسان، وتقليص حقوق اللجوء التي كفلتها اتفاقية عام 1951. أوليفيا سوندبيرج دييز، مسؤولة المناصرة لدى الاتحاد الأوروبي لشؤون الهجرة، وصفت التصويت بأنه خطوة نحو التخلي عن التزام الاتحاد الأوروبي بحماية اللاجئين.

كما حذرت من أن هذه الإجراءات ستؤدي إلى رفض طلبات اللجوء دون مراجعة كافية، مما يعرض طالبي اللجوء لخطر الترحيل إلى دول لم يسبق لهم أن زاروها.

البرلمان الأوروبي يشدد القيود على اللجوء في خطوة مثيرة للجدل - تشديد القيود على اللجوء
البرلمان الأوروبي يشدد القيود على اللجوء في خطوة مثيرة للجدل – تشديد القيود على اللجوء

مراكز إعادة خارج الاتحاد الأوروبي — البرلمان الأوروبي

تسمح القواعد الجديدة أيضاً بإنشاء “مراكز إعادة” خارج التكتل، مثل تلك التي أنشأتها إيطاليا في ألبانيا. هذه المراكز تهدف إلى معالجة طلبات اللجوء خارج حدود الاتحاد، مما يثير تساؤلات حول كيفية التعامل مع حقوق اللاجئين في هذه المراكز.

في ظل هذه الظروف، يبدو أن الاتحاد الأوروبي يسير نحو مزيد من التشدد في سياساته تجاه الهجرة واللجوء، مما يعكس تحولاً كبيراً في المواقف السياسية والاجتماعية تجاه قضايا الهجرة. ومع استمرار النقاشات حول هذه التعديلات، يبقى الأمل معقوداً على أن تتخذ الحكومات الأعضاء في الاتحاد مواقف أكثر إنسانية تراعي حقوق اللاجئين.

المصدر: france24.com

المزيد في السياسةالبرلمان الأوروبيالهجرةحقوق الإنساناللجوء