ترمب يوقف نتنياهو: قراءة إسرائيلية للحدث المفاجئ

0
9
ترمب يوقف نتنياهو: قراءة إسرائيلية للحدث المفاجئ

ترمب ونتنياهو في تطور غير متوقع، تدخل الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب ليوقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن تنفيذ غاراته العسكرية على ضاحية بيروت الجنوبية. هذا التدخل جاء بعد ساعات قليلة من إصدار نتنياهو أوامر علنية بشن هجمات واسعة، مما أثار جدلاً واسعاً في الأوساط الإسرائيلية.

ترمب ونتنياهو

ترمب، عبر منصته “تروث سوشيال”، أعلن عن فرض معادلة “الهدوء مقابل الهدوء”، مما أجبر تل أبيب على التراجع الفوري. هذا التدخل لم يكن مجرد قرار سياسي، بل اعتبره المعلقون الإسرائيليون بمثابة انكسار استراتيجي، حيث أظهر أن إسرائيل لم تعد قادرة على اتخاذ قراراتها بشكل مستقل.

ردود الفعل الإسرائيلية

الصحف العبرية كانت سريعة في تحليل هذا الحدث، حيث اعتبر المحلل السياسي ماتي توخفليد في صحيفة “معاريف” أن تدخل ترمب يعكس صورة إسرائيل كـ “محمية” تحت السيطرة الأمريكية. واعتبر أن هذا التدخل يمثل إذلالاً لنتنياهو، الذي كان قد التزم بتنفيذ الهجوم.

في سياق متصل، نقل الصحفي باراك رافيد عن مسؤولين أمريكيين أن ترمب انفجر غاضباً في وجه نتنياهو، مستخدماً عبارات قاسية، مما يعكس توتر العلاقة بين الزعيمين. هذا الغضب جاء نتيجة تصاعد الانتقادات تجاه إسرائيل بسبب تصعيدها العسكري في لبنان.

التحليل الإقليمي — إسرائيل

المحللون اعتبروا أن تدخل ترمب لم يكن نابعاً من اعتبارات إنسانية، بل كان نتيجة حسابات استراتيجية. واشنطن كانت تخشى من أن يؤدي التصعيد الإسرائيلي إلى حرب إقليمية قد تخرج عن السيطرة، خاصة مع تهديدات إيران بتعليق المفاوضات مع الولايات المتحدة.

إيهود باراك، رئيس الوزراء الأسبق، أشار إلى أن الحكومة الإسرائيلية الحالية قد جرت البلاد إلى أزمة سياسية وأمنية خطيرة، مشيراً إلى أن إيران تمارس ضغوطاً على ترمب أكثر فعالية من تلك التي تمارسها إسرائيل.

التداعيات العسكرية والسياسية — ترمب

على الصعيد العسكري، اعتبر الخبراء أن التهديدات الإسرائيلية بقصف بيروت كانت مجرد “بروباغندا” للتغطية على الفشل التكتيكي في جنوب لبنان. حيث أشار عاموس هارئيل، الخبير العسكري في صحيفة “هآرتس”، إلى أن العملية العسكرية في لبنان لم تشمل قوات كبيرة، وأن حزب الله استغل نقاط ضعف إسرائيل بشكل جيد.

التداعيات السياسية لهذا التدخل كانت واضحة، حيث انفجر السخط داخل الأحزاب الإسرائيلية، مع اقتراب الانتخابات. العديد من السياسيين انتقدوا نتنياهو، معتبرين أنه أصبح “دمية” في يد ترمب، مما أثر سلباً على مصداقيته السياسية.

الخلاصة — نتنياهو

في النهاية، أثبتت الأحداث الأخيرة أن التدخل الأمريكي قد عرى حدود القوة الإسرائيلية، وحوّل تل أبيب إلى “محمية أمريكية” تُدار عبر الهواتف. هذا المشهد ينهي أوهام نتنياهو حول النصر المطلق، ويحول جبهة لبنان من أداة انتخابية إلى مقبرة سياسية للجنرالات.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في السياسةإسرائيلترمبنتنياهوبيروت