ترمب وإيران: هل تتحقق نبوءة “عقيدة الضاحية”؟

0
28
ترمب وإيران: هل تتحقق نبوءة “عقيدة الضاحية”؟

ترمب إيران عقيدة الضاحية في خضم الصراعات المتصاعدة في الشرق الأوسط، يبرز اسم الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب كأحد الشخصيات المثيرة للجدل، خاصة بعد تصعيده العسكري ضد إيران. في 1 مارس/آذار، وبعد 36 ساعة من بدء العمليات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية، أعلن ترمب عن اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، معتبراً ذلك انتصاراً لبلاده. لكن هل كان هذا الانتصار مجرد وهم؟

ترمب إيران عقيدة الضاحية

ترمب، الذي وصف حملته بأنها “حرب من أجل إحلال السلام”، اختار اسم “الغضب الملحمي” لعملياته العسكرية، مما يعكس تناقضاً واضحاً بين ما يروج له وما يحدث على الأرض. ففي خطاب ألقاه من منتجعه في فلوريدا، أظهر ترمب نبرة انتصار واضحة، واصفاً الحرب بأنها “نزهة قصيرة” للتخلص من بعض الشخصيات.

لكن ما اعتبره ترمب مجرد نزهة، سرعان ما تحول إلى فشل ذريع لاستراتيجية الحسم السريع. الكاتب البريطاني سايمون تيسدال وصف ذلك بأنه استكمال لسلسلة الحروب الأمريكية الخاسرة في العراق وأفغانستان. ورغم التفوق العسكري الأمريكي، لم تتمكن الإدارة من تقدير قدرة إيران على الرد والصمود، أو العواقب المحتملة للحرب، بما في ذلك إغلاق مضيق هرمز وتأثيره على الاقتصاد العالمي.

فشل استراتيجية “قطع الرأس” — إيران

في الحروب الحديثة، هناك اعتقاد بأن استهداف مراكز صنع القرار يمكن أن يؤدي إلى إرباك الخصم. لكن ترمب خسر رهان “قطع الرأس”، حيث كان يُفترض أن يؤدي اغتيال خامنئي إلى تصدع النظام الإيراني. لكن ما حدث هو أن النظام استطاع امتصاص الصدمات واستعادة توازنه بسرعة، مما جعل الولايات المتحدة في موقف حرج.

استراتيجية “قطع الرأس” قد تكون فعالة ضد الأنظمة التي تتمركز حول قيادة فردية، لكنها تفشل أمام الأنظمة المعقدة مثل إيران. فالنظام الإيراني يعتمد على شبكة واسعة من المؤسسات، مما يجعله قادراً على تجاوز الأزمات بسرعة.

عقيدة الضاحية: العنف المدمر كاستراتيجية — ترمب

في ظل حالة عدم اليقين السياسي، تتجلى الاستراتيجية العسكرية الإسرائيلية التقليدية، التي تعتمد على العنف المدمر. هذه الاستراتيجية، المعروفة بعقيدة الضاحية، تستهدف البنية التحتية المدنية، مما يزيد من معاناة المدنيين. وقد اعتبر بعض المحللين أن هذه الاستراتيجية تمثل “خطة بديلة” بعد فشل الرهان الأولي على الإطاحة بالنظام الإيراني بسرعة.

الوضع الإقليمي المتأزم يشكل فخاً استراتيجياً للولايات المتحدة، حيث أي نتيجة بخلاف تحقيق النصر ستؤثر سلباً على مكانتها العالمية. تجاهل ترمب ونتنياهو البنية المؤسسية للسلطة في طهران، مما أدى إلى تقديرات خاطئة حول إمكانية إسقاط النظام.

خاتمة — الشرق الأوسط

بينما تستمر الحرب في الأسبوع السادس، يتضح أن الأوضاع لا تسير كما خطط لها ترمب ونتنياهو. صمود النظام الإيراني وعدم استجابة الشعب الإيراني لدعوات الخروج إلى الشوارع تحت القصف يمثل تحدياً كبيراً لطموحاتهم. فهل ستستمر هذه الحرب بلا نهاية واضحة؟

المزيد في السياسةإيرانترمبالشرق الأوسطالحرب