تحالف بينيت ولبيد: هل ينجح في إسقاط نتنياهو؟

0
20
تحالف بينيت ولبيد: هل ينجح في إسقاط نتنياهو؟

تحالف بينيت ولبيد في خطوة قد تغير مجرى السياسة الإسرائيلية، أعلن كل من رئيس الوزراء الأسبق نفتالي بينيت وزعيم المعارضة يائير لبيد عن اندماج حزبيهما، ليكونا تحت مظلة واحدة تحمل اسم “بيحاد”، أي “معا”. هذا التحالف يأتي في وقت حساس، حيث تقترب الانتخابات الإسرائيلية المقررة في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، وسط توقعات بأن توحيد قوى المعارضة قد يعقد مهمة رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو في تشكيل الحكومة المقبلة.

تحالف بينيت ولبيد

إعلان التحالف: خطوة نحو التغيير — إسرائيل

خلال مؤتمر صحفي مشترك، كشف بينيت ولبيد عن تفاصيل هذا التحالف، الذي يجمع بين حزبي “هناك مستقبل” و”بينيت 2026″. وقد وصف لبيد هذه الخطوة بأنها محاولة لـ”تغيير مسار الدولة”، في إشارة إلى الحاجة الملحة لتجديد السياسة الإسرائيلية بعد سنوات من الانقسام.

يُذكر أن هذا التعاون ليس الأول بين بينيت ولبيد، حيث قادا معًا حكومة ائتلافية في عام 2021، والتي أنهت 12 عامًا من حكم نتنياهو، ولكنها انهارت بعد عام ونصف بسبب خلافات داخلية. الآن، يسعى الثنائي لتكرار تلك التجربة ولكن بطريقة أكثر تنظيمًا واستقرارًا.

الكيان السياسي الجديد: ملامح التحالف — نتنياهو

يمكن اعتبار الحزب الجديد تحالفًا صهيونيًا يميل نحو العلمانية والمدنية، حيث يجمع بين اليمين القومي والوسط الليبرالي. وقد أكد بينيت أن حكومته المحتملة ستعتمد على أغلبية صهيونية، مشددًا على أنه لن يعتمد على الأحزاب العربية، في تغيير واضح عن تجربة 2021 التي ضمت حزبًا عربيًا.

كما يركز التحالف على قضية المساواة في الخدمة العسكرية، وهي قضية حساسة في المجتمع الإسرائيلي، حيث تطالب شرائح واسعة بإنهاء إعفاء المتدينين اليهود (الحريديم) من التجنيد، خاصة في ظل الضغوط التي يواجهها الجيش الإسرائيلي.

السياسات الانتخابية: رؤية جديدة — الانتخابات

طرح التحالف الجديد مجموعة من السياسات التي تشكل برنامجه الانتخابي، بما في ذلك تشكيل لجنة تحقيق رسمية في إخفاقات هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وتحديد مدة ولاية رئيس الوزراء بثماني سنوات. هذه الخطوات تهدف إلى تعزيز الشفافية والمساءلة في الحكومة.

وفي حال فوز التحالف، أكد بينيت أن أول قرار سيتخذه سيكون تشكيل لجنة التحقيق، وهو مطلب يرفضه نتنياهو. كما يسعى بينيت إلى تحديد مدة ولاية رئيس الوزراء كحد أقصى، في خطوة تهدف إلى منع بقاء أي زعيم في السلطة لفترات طويلة.

التحالف وتأثيره على السياسة الإسرائيلية

يرى محللون أن اندماج بينيت ولبيد قد يعيد ترتيب معسكر المعارضة، حيث يجمع بين قوى الوسط واليمين غير الديني في إطار انتخابي واحد. وقد دعا لبيد خلال المؤتمر، الوسط الإسرائيلي لدعم بينيت، معتبرًا أنه يمثل يمينًا ليبراليًا ملتزمًا بالقانون.

لكن، يبقى السؤال الأهم: هل سيجذب التحالف ناخبين جدد أم سيعيد توزيع الأصوات فقط داخل المعسكر المعارض؟

ردود الفعل: نتنياهو في مواجهة التحالف

في رد فعل على إعلان التحالف، لم يعلق نتنياهو بشكل مباشر، لكنه نشر صورة تجمع بينيت ولبيد مع منصور عباس، في إشارة إلى ائتلافهم السابق. وكتب في منشوره: “فعلاها مرة، وسيفعلانها ثانية”، مما يوحي بأنه يعتقد أن التحالف لن يصمد.

حظوظ التحالف في الانتخابات المقبلة

تشير استطلاعات الرأي إلى أن التحالف لديه فرصة حقيقية لمنافسة نتنياهو، حيث أظهرت بعض الاستطلاعات أن التحالف قد يحصل على أكثر من 30 مقعدًا في الكنيست. ومع ذلك، لا يزال الطريق إلى الفوز غير مضمون، حيث يُعتبر التحالف “صفقة محسوبة” بين طرفين يحاولان حل مشاكلهما التنظيمية.

في النهاية، يبقى أن نرى كيف ستتطور الأمور في الفترة المقبلة، وما إذا كان هذا التحالف سيحقق أهدافه في تغيير المشهد السياسي الإسرائيلي.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في السياسةإسرائيلنتنياهوالانتخاباتالسياسة الإسرائيلية