بشار عيد: منازلنا سجون تحت وطأة المستوطنين

0
21
بشار عيد: منازلنا سجون تحت وطأة المستوطنين

بشار عيد مستوطنين في قلب قرية بورين، جنوب مدينة نابلس، يعيش الفلسطيني بشار عيد حياة مليئة بالخوف والرعب، حيث يصف حالته بأنها “حياة عذاب” بسبب اعتداءات المستوطنين المتكررة. لم يعد منزله ذلك الحلم الذي طالما راوده، بل تحول إلى “سجن مصغر”، محاط بجدران إسمنتية وأسلاك شائكة، في محاولة لحماية عائلته من هجمات لا تتوقف.

بشار عيد مستوطنين

تتجلى معاناة عيد في تفاصيل حياته اليومية، إذ يراقب من خلال الكاميرات التي نصبها حول منزله، تحركات المستوطنين من مستوطنة “غفعات رونين”، التي تبعد عنه 300 متر. يقول بشار: “المستوطنون يعدون لشيء كبير جداً، ولكننا صامدون، فهذا بيتنا”. لكن السؤال الذي يطرحه بمرارة هو: “أين نذهب؟”.

تحديات مستمرة — فلسطين

يعيش عيد في قلق دائم، خاصة مع تصاعد الاعتداءات منذ أكتوبر 2023، حيث تضاعف حجم العنف الذي يتعرض له الفلسطينيون. يوضح عيد أن المستوطنين، الذين يُعرفون بعنفهم، يتلقون الدعم من جيش الاحتلال، مما يجعل الوضع أكثر خطورة. ويشير إلى أن هؤلاء المستوطنين، الذين يُطلق عليهم “فتية التلال”، يتدربون على الهجمات في المناطق المحيطة، مما يزيد من قلقه.

منذ أن أقام المستوطنون مستوطنة “غفعات رونين” قبل 15 عاماً، شهد عيد العديد من الهجمات، حيث حاول المستوطنون اقتحام منزله عدة مرات. ويقول: “ما زالت المعارك كبيرة معهم ومستمرة”، مما يعكس التوتر المستمر الذي يعيشه.

حياة تحت التهديد — مستوطنات

تتجلى معاناة عيد بشكل أكبر عندما يتحدث عن اعتداءات المستوطنين، حيث يتذكر حادثة وقعت في نوفمبر الماضي عندما هاجموه أثناء قطف الزيتون، مما أدى إلى إصابته بثلاثة كسور في قدمه. لم يكن وحده في تلك اللحظة، بل كان برفقة متضامنين أجانب تعرضوا أيضاً للاعتداء.

يؤكد عيد أنه لا يستطيع النوم ليلاً بسبب الخوف من الاعتداءات الوحشية، حيث حاول المستوطنون حرق منزله بإلقاء زجاجات حارقة. لذا، اتخذ تدابير لحماية عائلته، حيث خصص غرفة آمنة لأطفاله في حال حدوث أي هجوم.

استباحة مستمرة — نابلس

تعتبر قرية بورين واحدة من أكثر القرى عرضة لهجمات المستوطنين، حيث تتم مصادرة أراضيها بشكل مستمر. وفقاً لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان، شهدت الضفة الغربية 540 اعتداءً من قبل المستوطنين خلال أبريل الماضي، مما يعكس حجم العنف الممارس ضد الفلسطينيين.

منذ بداية عام 2026، قُتل 15 فلسطينياً على يد المستوطنين، بينما استشهد 51 آخرون برصاص جيش الاحتلال. هذه الأرقام تعكس واقعاً مؤلماً يعيشه الفلسطينيون، حيث تتزايد الاعتداءات بشكل يومي.

في النهاية، يبقى بشار عيد رمزاً للصمود في وجه الاحتلال، حيث يواجه تحديات يومية في سبيل حماية عائلته وأرضه. ومع ذلك، يبقى الأمل في قلوب الفلسطينيين، الذين يسعون للعيش بكرامة وأمان.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في السياسةفلسطينمستوطناتنابلساعتداءات