المسيّرات: تحول خطير في الهجمات الإرهابية بالساحل الإفريقي

0
18
المسيّرات: تحول خطير في الهجمات الإرهابية بالساحل الإفريقي

المسيّرات الهجمات الإرهابية في تحول دراماتيكي يهدد جهود مكافحة الإرهاب في منطقة الساحل الإفريقي، حذر مسؤولون وخبراء أمنيون من أن استخدام الطائرات المسيّرة من قبل جماعات مثل “بوكو حرام” و”داعش” و”النصرة” قد يغير نمط الهجمات الإرهابية بشكل جذري.

المسيّرات الهجمات الإرهابية

خلال الأشهر الأخيرة، شهدت دول مثل نيجيريا ومالي والنيجر تصاعداً ملحوظاً في الهجمات التي تعتمد على الطائرات المسيّرة، مما أثار مخاوف من أن هذا النمط الجديد قد يعقد الجهود المبذولة لمكافحة الإرهاب، خاصة في ظل الفراغ الاستخباراتي الذي تعاني منه المنطقة.

تحديات جديدة في مواجهة الإرهاب

أشار خبراء في “منتدى الدفاع الإفريقي” وجامعات بريطانية إلى أن الجماعات الإرهابية بدأت تعتمد بشكل متزايد على التكنولوجيا الحديثة، مما يعكس تحولاً كبيراً في استراتيجياتها. فقد لجأت “بوكو حرام” و”داعش” إلى استخدام طائرات مسيّرة تجارية، تم تعديلها لأغراض الهجوم والمراقبة، مما يساعدها على تقليل الخسائر في صفوفها وزيادة التكاليف على الحكومات.

بحسب تقديرات مرصد تتبع الإرهاب العالمي، حصل تنظيم “داعش” في غرب إفريقيا على حوالي 35 طائرة مسيّرة بحلول عام 2025، قادرة على حمل متفجرات تصل إلى 1.5 كيلوغرام، مما يزيد من خطورة التهديدات التي تواجهها الدول في المنطقة.

أبعاد التهديدات الجديدة — الإرهاب

الهجوم المتزامن الذي نفذه “داعش” باستخدام الطائرات المسيّرة على مطار نيامي في النيجر وقاعدة عسكرية وسط البلاد في يناير الماضي، يعد بمثابة إنذار حقيقي حول النمط الجديد للتهديدات الإرهابية. الباحث أوليانكا أجالا من جامعة ليدز البريطانية، أكد أن الجماعات الإرهابية أصبحت أكثر قدرة على استخدام الطائرات المسيّرة، مما يعكس تحولاً في ديناميكيات العنف في إفريقيا.

هذا التطور في أساليب الجماعات الإرهابية يعكس مشكلة معقدة، حيث تمكنت تلك الجماعات من توسيع نطاق هجماتها بفضل الأموال التي حصلت عليها من أنشطتها، مما مكنها من شراء التكنولوجيا الحديثة.

الفراغ الاستخباراتي وتأثيره — الساحل الإفريقي

يرى المراقبون أن نقص المعلومات الاستخباراتية كان عاملاً مهماً في تمكين الجماعات الإرهابية من التوسع في استخدام الطائرات المسيّرة. وفي هذا السياق، شدد أجالا على ضرورة إعادة تفعيل قوة المهام المشتركة متعددة الجنسيات، وتعزيز القدرات الاستخباراتية لتعويض الفراغ الذي خلفه انسحاب القاعدة الأميركية من أغاديس في شمال النيجر.

القاعدة الأميركية، التي كانت توفر معلومات استخباراتية حيوية لدول المنطقة، تم تفكيكها بعد الانقلاب العسكري الذي شهدته النيجر في يوليو 2023، مما زاد من تعقيد الوضع الأمني.

جهود التصدي للتكنولوجيا الجديدة — بوكو حرام

في مواجهة هذا التحدي المتزايد، بدأت نيجيريا في الدخول في شراكات محلية ودولية لتطوير أنظمة جديدة تشمل طائرات مسيّرة وروبوتات لإزالة الألغام. الجنرال باباتوندي ألايا، رئيس مؤسسة الصناعات الدفاعية النيجيرية، أكد على ضرورة الاستثمار في التقنيات الجديدة لمواجهة الخسائر الكبيرة الناتجة عن الهجمات.

الأستاذ إيزينوا أولومبا من كلية لندن للاقتصاد، أشار إلى أن الجماعات الإرهابية في إفريقيا أصبحت أكثر تحدياً، مما يتطلب تكييف استراتيجيات مكافحة الإرهاب مع هذا الواقع الجديد. وأكد على أهمية الاستثمار السريع في قدرات مكافحة الطائرات المسيّرة لتعزيز قدرة نيجيريا على مواجهة التهديدات.

خطوات مستقبلية

أعلنت نيجيريا مؤخراً عن مشروع ضخم لإنتاج طائرات مسيّرة اعتراضية وبرمجيات استخبارات ميدانية، في خطوة تهدف إلى الحد من تأثير استخدام الجماعات الإرهابية للطائرات المسيّرة. توقيت هذه الخطوة يعد بالغ الأهمية، في ظل تزايد اعتماد “بوكو حرام” و”داعش” على التكنولوجيا الحديثة في هجماتها.

في النهاية، يبدو أن التحديات التي تواجه دول الساحل الإفريقي في مكافحة الإرهاب تتطلب استجابة سريعة وفعالة، تتماشى مع التطورات التكنولوجية التي تستخدمها الجماعات الإرهابية. فهل ستتمكن هذه الدول من تكييف استراتيجياتها لمواجهة هذا التهديد المتزايد؟

المصدر: skynewsarabia.com

المزيد في السياسةالإرهابالساحل الإفريقيبوكو حرامداعش