إسرائيل تعيد إحياء مستوطنة صانور بعد 20 عاماً من الإخلاء

0
19
إسرائيل تعيد إحياء مستوطنة صانور بعد 20 عاماً من الإخلاء

الاستيطان الضفة الغربية في خطوة مثيرة للجدل، صدّقت السلطات الإسرائيلية على خطة لبناء 126 وحدة استيطانية في مستوطنة “صانور”، الواقعة شمال الضفة الغربية، بعد نحو عشرين عاماً من إخلائها في عام 2005. هذه الخطوة تأتي في إطار سياسة الاستيطان المتزايدة التي تنتهجها الحكومة الإسرائيلية الحالية برئاسة بنيامين نتنياهو.

الاستيطان الضفة الغربية

رئيس مجلس المستوطنات في شمال الضفة الغربية، يوسي داغان، عبّر عن ترحيبه بالقرار، واصفاً إياه بأنه “تصحيح لخطأ الإخلاء”. وأكد أن إعادة بناء “صانور” ستتوسع مستقبلاً، مما يثير تساؤلات حول مستقبل المنطقة وأثر ذلك على الفلسطينيين.

خلفية تاريخية — الاستيطان

في عام 2005، أقدمت الحكومة الإسرائيلية برئاسة أرييل شارون على إخلاء مستوطنات في قطاع غزة وعدد من المستوطنات في الضفة الغربية، بما في ذلك “صانور”، كجزء من خطة أحادية الجانب عُرفت باسم “فك الارتباط”. هذه الخطوة كانت تهدف إلى تقليل التوترات في المنطقة، ولكنها أثارت جدلاً واسعاً حول مستقبل الاستيطان.

تصاعد النشاط الاستيطاني — فلسطين

منذ تولي الحكومة الحالية السلطة في ديسمبر 2022، شهدت وتيرة النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، تصاعداً ملحوظاً. القناة 12 الإسرائيلية أفادت بأن القرار الجديد يتضمن بناء 126 وحدة سكنية دائمة في “صانور”، وهو ما اعتبره وزير المالية بتسلئيل سموتريتش “رسالة للأعداء بأننا باقون هنا”.

هذا التصريح يعكس توجه الحكومة الإسرائيلية نحو تعزيز الاستيطان، حيث تزايدت المصادقات على مشاريع استيطانية جديدة بشكل غير مسبوق. حركة “السلام الآن” الإسرائيلية اليسارية أشارت إلى أن إعادة تفعيل المخطط في “صانور” جاءت بعد تعديلات قانونية أجرتها الحكومة على ترتيبات “فك الارتباط”، مما سمح برفع القيود عن النشاط الاستيطاني في شمال الضفة الغربية.

إسرائيل تعيد إحياء مستوطنة صانور بعد 20 عاماً من الإخلاء - الاستيطان الضفة الغربية
إسرائيل تعيد إحياء مستوطنة صانور بعد 20 عاماً من الإخلاء – الاستيطان الضفة الغربية

ردود الفعل الفلسطينية والدولية — صانور

في المقابل، تؤكد السلطة الفلسطينية أن الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي المحتلة غير شرعي، وتطالب المجتمع الدولي بالتدخل لوقفه. ورغم هذه المطالب، لا يزال هناك عدم تقدم ملموس في هذا الملف، مما يزيد من تعقيد الأوضاع في المنطقة.

تقديرات فلسطينية تشير إلى أن نحو 750 ألف مستوطن إسرائيلي يعيشون في مئات المستوطنات بالضفة الغربية، بينهم حوالي 250 ألفاً في القدس الشرقية. هذا العدد الكبير من المستوطنين يرافقه تصاعد في اعتداءات المستوطنين ضد الفلسطينيين، مما يزيد من حدة التوترات في المنطقة.

مستقبل الاستيطان في صانور

مع بدء إعادة بناء “صانور”، يتساءل الكثيرون عن مستقبل هذه المستوطنة وما قد تعنيه من تغييرات في التركيبة السكانية والسياسية للمنطقة. إذا ما تم تنفيذ الخطط المعلنة، فقد تتحول “صانور” إلى مدينة جديدة، مما سيؤثر بشكل كبير على الفلسطينيين في المنطقة.

في النهاية، تبقى الأوضاع في الضفة الغربية معقدة، حيث تتداخل السياسات الإسرائيلية مع حقوق الفلسطينيين، مما يجعل من الصعب التنبؤ بمستقبل المنطقة في ظل هذه التطورات المتسارعة.

المصدر: alaraby.com

المزيد في السياسةالاستيطانفلسطينصانورالضفة الغربية