هل إسرائيل حقاً دولة ذات قرار مستقل؟ تحليل مثير

0
25
هل إسرائيل حقاً دولة ذات قرار مستقل؟ تحليل مثير

استقلال القرار الإسرائيلي في مقال مثير للجدل نشره الكاتب والصحفي الإسرائيلي ران أدليست في صحيفة معاريف، يطرح تساؤلات عميقة حول استقلالية القرار الإسرائيلي. يبدأ أدليست بمقولة صادمة: “إسرائيل لم تكن دولة مستقلة قط”، مما يثير النقاش حول مدى قدرة إسرائيل على اتخاذ قراراتها بعيداً عن التأثيرات الخارجية.

استقلال القرار الإسرائيلي

منذ تأسيسها، كانت إسرائيل تعتمد على القوى الكبرى، بدءاً من الرئيس السابق ديفيد بن غوريون، الذي اختار المعسكر الغربي ليكون راعياً لها. هذا الاختيار، كما يراه أدليست، أدى إلى خضوع سياسي مباشر للولايات المتحدة، مما جعل الإسرائيليين يشعرون بأنهم جزء من استراتيجية إمبريالية أكبر بعد الحرب العالمية الثانية.

الهيمنة الأمريكية وتأثيرها على القرار الإسرائيلي

يستعرض أدليست كيف أن الدعم الأمريكي لإسرائيل لم يكن مجرد مساعدة، بل تحول إلى توجيه مباشر للسياسات الإسرائيلية. في ظل حكم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يرى الكاتب أن الأوامر الأمريكية أصبحت أكثر وضوحاً، مما يزيد من إحساس الإذلال لدى الحكومة الإسرائيلية. ورغم القوة العسكرية التي تمتلكها إسرائيل، إلا أن هذه القوة لا تعكس ثقة حقيقية لدى الجمهور، بل تخلق حالة من القلق المستمر.

يعتبر أدليست أن الدعاية الحكومية المتواصلة قد أضعفت ثقة المواطنين بأنفسهم، مما أدى إلى شعور دائم بالتهديد. ويشير إلى أن الحديث عن “سلام تاريخي” مع لبنان لا يعدو كونه مجرد صناعة دعائية، حيث لا يوجد تاريخ مكتوب في العلاقات بين البلدين، بل هو مجرد أوامر من الرئيس الأمريكي.

الاحتلال وتأثيره على القوى الإقليمية — إسرائيل

يؤكد الكاتب أن أي اتفاق حقيقي مع لبنان يجب أن يتضمن انسحاب إسرائيل إلى حدود عام 1967، محذراً من أن استمرار الاحتلال لن يؤدي إلا إلى تعزيز قوة حزب الله، الذي يقدم نفسه كحامي للجنوب اللبناني من الاحتلال الإسرائيلي. ويكتب بوضوح: “في هذه الأثناء، نعمل على تقوية حزب الله”، مما يعكس مدى تعقيد الوضع الإقليمي.

أزمة القرار المستقل — السياسة الإسرائيلية

يختتم أدليست مقاله بالتأكيد على أن أزمة إسرائيل ليست في غياب القوة العسكرية، بل في غياب القرار المستقل والرؤية السياسية. حكومة نتنياهو، كما يصورها الكاتب، تعتمد على الدعم الأمريكي المباشر وتستخدم الخوف والدعاية لإطالة أمد الصراع. ويؤدي استمرار الاحتلال إلى تعزيز حزب الله ويعمق مأزق إسرائيل السياسي والأخلاقي.

في النهاية، يطرح أدليست تساؤلات حول مستقبل إسرائيل في ظل هذه الديناميكيات، مما يفتح المجال لنقاشات أوسع حول الهوية والسياسة الإسرائيلية في السنوات القادمة.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في السياسةإسرائيلالسياسة الإسرائيليةران أدليست