استقالة وزير دفاع بوليفيا في خطوة تعكس عمق الأزمة السياسية التي تعصف ببوليفيا، أعلن وزير الدفاع مارسيلو سالينا استقالته يوم الثلاثاء، بعد أكثر من شهر من الاحتجاجات التي اجتاحت البلاد، مطالبة بإطاحة الرئيس رودريغو باز. هذه الاحتجاجات، التي أدت إلى شلل في المدن الكبرى وقطع نحو مئة طريق، تعكس حالة من الغضب الشعبي بسبب الأوضاع الاقتصادية المتدهورة.
استقالة وزير دفاع بوليفيا
تأتي استقالة سالينا في وقت حرج، حيث يواجه العمال والمزارعون والمدرسون أزمة اقتصادية هي الأسوأ منذ أربعة عقود. يعاني المواطنون من نقص حاد في المواد الغذائية والأدوية والوقود، في ظل ارتفاع أسعار السلع الأساسية، مما زاد من حدة الاحتجاجات.
أزمة اقتصادية خانقة — بوليفيا
تشير التقارير إلى أن الاحتجاجات قد أدت إلى قطع الطرق في مختلف أنحاء البلاد، مما تسبب في تفاقم نقص المواد الأساسية. في مدينتي لاباز وألتو، على سبيل المثال، أصبح الحصول على الطعام والدواء تحدياً كبيراً. وقد أظهرت الصور التي تم تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي مواطنين يقرعون الأواني في الشوارع، تعبيراً عن استيائهم من الوضع الراهن.
في هذا السياق، حذر الرئيس باز، المدعوم من الإدارة الأمريكية، من أن البلاد على حافة “الانهيار”. وقد رفضت الحكومة استبعاد إمكانية إعلان حالة الطوارئ، بل وطرحت فكرة الاستعانة بالجيش للسيطرة على الاحتجاجات المتزايدة.

تأثيرات سياسية عميقة — احتجاجات
استقالة وزير الدفاع ليست مجرد حدث عابر، بل تعكس تحولاً كبيراً في المشهد السياسي البوليفي. فقد اتهمت الحكومة المتظاهرين بالسعي إلى “تغيير النظام الديمقراطي”، مشيرة إلى أن الرئيس الاشتراكي السابق إيفو موراليس يقف خلف هذه الاحتجاجات. هذه الاتهامات قد تزيد من حدة الانقسام السياسي في البلاد، وتثير تساؤلات حول مستقبل الحكومة الحالية.
مع تصاعد الاحتجاجات، يبقى السؤال الأهم: كيف ستتعامل الحكومة مع هذه الأزمة المتزايدة؟ هل ستتخذ خطوات فعالة لتهدئة الشارع، أم ستستمر في استخدام القوة؟
في النهاية، يبدو أن بوليفيا تمر بلحظة تاريخية قد تحدد مسارها السياسي والاقتصادي في المستقبل القريب. فهل ستنجح الحكومة في استعادة الثقة، أم ستستمر الأزمة في التصاعد؟
المصدر: france24.com
المزيد في السياسة • بوليفيا • احتجاجات • أزمة سياسية • مارسيلو سالينا

