روسيا تحذر من ضربات انتقامية قبل احتفالات يوم النصر

0
16
روسيا تحذر من ضربات انتقامية قبل احتفالات يوم النصر

تتجه الأنظار نحو موسكو وكييف مع اقتراب احتفالات “يوم النصر”، حيث تصاعدت التهديدات بين الجانبين، مما يثير قلق المجتمع الدولي. وفي خطوة غير مسبوقة، حذرت روسيا البعثات الدبلوماسية الأجنبية في العاصمة الأوكرانية من “ضربات انتقامية” محتملة قد تستهدف كييف إذا ما تم عرقلة الاحتفالات المقررة يوم السبت.

وفي مذكرة رسمية، أكدت وزارة الخارجية الروسية أن أي محاولة لتعطيل احتفالات التاسع من مايو ستؤدي إلى رد فعل حتمي، بما في ذلك استهداف “مراكز صنع القرار” في أوكرانيا. كما دعت السفارات الأجنبية إلى إجلاء موظفيها ومواطنيها من كييف في أسرع وقت ممكن، دون توضيح طبيعة التهديدات المحتملة.

احتفالات يوم النصر في ظل التوترات

تحتفل روسيا سنويًا بـ”يوم النصر” على النازية من خلال عرض عسكري ضخم في الساحة الحمراء بموسكو. لكن هذا العام، ومع تصاعد التهديدات الأمنية، قررت السلطات الروسية تقليص الاحتفالات بشكل كبير، حيث سيُقام العرض العسكري دون استخدام المعدات العسكرية، وهي سابقة لم تحدث منذ نحو 20 عامًا.

في وقت سابق، أعلنت موسكو عن وقف أحادي الجانب لإطلاق النار يومي الجمعة والسبت، لكن كييف ردت باقتراح هدنة تبدأ منتصف ليل الأربعاء، بعد سلسلة من الهجمات الجوية الروسية التي أسفرت عن مقتل نحو 30 مدنيًا.

تبادل الهجمات والعمليات العسكرية مستمرة — روسيا

رغم الحديث عن الهدنة، استمرت العمليات العسكرية من الجانبين. حيث أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها أسقطت 347 طائرة مسيّرة أوكرانية في مناطق مختلفة، بينما أفادت السلطات المحلية الروسية بإصابة 13 شخصًا في منطقة بريانسك جراء الغارات الجوية الأوكرانية.

روسيا تحذر من ضربات انتقامية قبل احتفالات يوم النصر - احتفالات يوم النصر
روسيا تحذر من ضربات انتقامية قبل احتفالات يوم النصر – احتفالات يوم النصر

وفي الجانب الأوكراني، اعتبر الرئيس فولوديمير زيلينسكي أن روسيا “رفضت بوضوح وقف إطلاق النار”، مشددًا على أن “الحرب الشاملة” وقتل المدنيين يوميًا ليسا الوقت المناسب للاحتفالات العامة. وأشار إلى أن القوات الروسية انتهكت وقف إطلاق النار “1820 مرة” حتى صباح الأربعاء.

تصعيد مستمر في الصراع — أوكرانيا

وزير الخارجية الأوكراني، أندريه سيبيغا، أشار إلى أن روسيا أطلقت “108 طائرات مسيّرة وثلاثة صواريخ”، مستهدفة مناطق مثل خاركيف وزابوريجيا. كما قُتلت امرأة في منطقة سومي نتيجة استهداف سيارة مدنية بطائرة مسيّرة روسية، فيما أسفرت غارة على روضة أطفال عن مقتل شخصين.

في الأسابيع الأخيرة، شهد الصراع تصعيدًا متبادلًا، حيث كثفت أوكرانيا ضرباتها على البنية التحتية الروسية، مستهدفة منشآت النفط، في محاولة لتقليص الموارد المالية التي تعتمد عليها موسكو في الحرب.

مع اقتراب “يوم النصر”، يبقى الوضع في أوكرانيا متوترًا، مما يزيد من مخاوف المجتمع الدولي من تصاعد العنف وتأثيره على المدنيين. إن الاحتفالات التي كانت تُعتبر رمزًا للنصر في الماضي، قد تتحول هذا العام إلى مناسبة تحمل في طياتها الكثير من التوترات والتهديدات.

المصدر: alaraby.com

المزيد في السياسةروسياأوكرانيايوم النصرالتوترات العسكرية