احتجاز المهاجرين أمريكا في تقرير صادم، كشفت عملية تفتيش عن 49 مخالفة لمعايير الاحتجاز في أكبر معسكر لاحتجاز المهاجرين في الولايات المتحدة، والذي يقع في مدينة إل باسو بولاية تكساس. هذه المنشأة، المعروفة باسم “كامب إيست مونتانا”، والتي تكلفت 1.2 مليار دولار، تعرضت لانتقادات شديدة من قبل نشطاء حقوق الإنسان.
احتجاز المهاجرين أمريكا
التفتيش الذي أجراه مكتب مراقبة الاحتجاز التابع لإدارة الهجرة والجمارك الأمريكية، تم بتكليف من الكونغرس واستمر لمدة ثلاثة أيام في فبراير/شباط الماضي. وقد صدر التقرير هذا الأسبوع، ليكشف عن انتهاكات خطيرة تتعلق بمعايير الاحتجاز.
تفاصيل المخالفات — حقوق الإنسان
التقرير أشار إلى أن 22 من هذه المخالفات تتعلق باستخدام القوة ووسائل التقييد، بينما كانت 11 مخالفة مرتبطة بأمن المنشأة ومراقبتها، و5 مخالفات تتعلق بالرعاية الطبية. هذه الانتهاكات تثير تساؤلات حول كيفية إدارة هذه المنشأة وما إذا كانت تتماشى مع المعايير القانونية والإنسانية.
تأتي هذه المخالفات في ظل سياسة صارمة ضد الهجرة تتبناها إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب، والتي أثارت انتقادات واسعة من جماعات حقوق الإنسان. حيث يعتبر الكثيرون أن هذه السياسات تساهم في خلق بيئة غير آمنة للأقليات، وتثير مخاوف بشأن التمييز العنصري.
تداعيات الحملة على المهاجرين
وفقاً للإدارة، فقد توفي ما لا يقل عن 14 مهاجراً في حجز إدارة الهجرة منذ يناير/كانون الثاني 2026 وحتى نهاية مارس/آذار الماضي. هذا يأتي بعد تسجيل 31 حالة وفاة في العام السابق، وهو أعلى عدد من الوفيات في عقدين. هذه الأرقام تثير القلق حول الظروف التي يعيشها المهاجرون في مراكز الاحتجاز.
في خطوة تعكس القلق المتزايد، أعلنت الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم عن عزمها الاحتجاج على وفاة أحد مواطنيها في مركز احتجاز أمريكي، مما رفع عدد الوفيات بين المهاجرين المكسيكيين إلى 14 شخصاً منذ بدء حملة ترمب ضد الهجرة.
فانيسا كالفا رويز، مديرة الحماية القنصلية المكسيكية، أكدت في مؤتمر صحفي في لوس أنجلوس أن هذه الحوادث ليست حالات معزولة، بل تعكس اتجاهًا مقلقًا وغير مقبول. وأشارت إلى أن هذه الوفيات تكشف عن إخفاقات منهجية وأوجه قصور تشغيلية، مما يتعارض مع البروتوكولات والقواعد الخاصة بالولايات المتحدة، وكذلك المعايير الدولية لحقوق الإنسان.
خاتمة — المهاجرين
تستمر إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية في اعتقال آلاف المهاجرين في مختلف أنحاء الولايات المتحدة، في إطار الحملة التي يشنها ترمب، والتي تُعتبر أكبر عملية ترحيل على الإطلاق. ومع تزايد المخاوف من انتهاكات حقوق الإنسان، يبقى السؤال: كيف ستتعامل الحكومة الأمريكية مع هذه الانتهاكات؟
المصدر: aljazeera.net
المزيد في السياسة • حقوق الإنسان • المهاجرين • الولايات المتحدة • ترمب

