اكتشاف أسلحة كيميائية غير معلنة في سوريا: تفاصيل جديدة

0
16
اكتشاف أسلحة كيميائية غير معلنة في سوريا: تفاصيل جديدة

أسلحة كيميائية سوريا في تطور مثير، أعلنت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية عن اكتشاف عشرات الأسلحة الكيميائية غير المصرح بها في سوريا، في خطوة تثير الكثير من التساؤلات حول ماضي البلاد المظلم في هذا المجال. جاء هذا الإعلان في وقت حساس، حيث يسعى المجتمع الدولي لفهم حجم التهديدات التي لا تزال قائمة في المنطقة.

أسلحة كيميائية سوريا

في تقريرها الصادر يوم الثلاثاء، أكدت المنظمة أن فريقها، الذي تم نشره في بداية الشهر الحالي، قد قام بزيارة عدة مواقع غير معلنة ذات أولوية عالية في المناطق الساحلية الشمالية والوسطى من سوريا. وقد أُشير إلى أن المهمة لا تزال جارية، لكنها أسفرت عن العثور على “عشرات الذخائر الكيميائية غير المعلنة”، بما في ذلك قنابل تُسقط من الجو وصواريخ، بالإضافة إلى مواد كيميائية ومعدات ذات صلة.

تفاصيل الاكتشافات — سوريا

محمد كتوب، المندوب الدائم لسوريا لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، أوضح في مقابلة مع وكالة رويترز أن السلطات السورية قد اعتقلت 18 شخصاً للاشتباه بتورطهم في برنامج الأسلحة الكيميائية الذي كان يديره الرئيس السابق بشار الأسد. ومن بين المعتقلين، هناك مسؤولون عسكريون وسياسيون وفنيون كبار، مما يشير إلى أن التحقيقات قد تتوسع لتشمل المزيد من الأسماء.

وأشار كتوب إلى أن بعض المعتقلين مدرجون على قوائم العقوبات الأوروبية والبريطانية والأمريكية، مما يعكس مدى جدية الوضع. وقد عانت سوريا من حرب أهلية استمرت 14 عاماً، ومع ذلك، فإن البلاد تسعى الآن للتعاون مع المجتمع الدولي للتخلص من أسلحة الدمار الشامل التي ورثتها عن النظام السابق.

الأسلحة الكيميائية: خطر مستمر — بشار الأسد

تعتبر الأسلحة الكيميائية من أخطر أنواع الأسلحة، وقد استخدمت في عدة هجمات مميتة خلال النزاع السوري. فقد أُفيد بأن غاز السارين، وهو غاز أعصاب قاتل، قد استخدم في هجمات أودت بحياة أكثر من 1300 شخص في الغوطة بدمشق في أغسطس 2013، وفي اللطامنة في مارس 2017. وقد عُثر أيضاً على معدات خلط الأسلحة الكيميائية ومادة الهيكسامين، التي عُرف عن قوات الأسد استخدامها في إنتاج السارين.

اكتشاف أسلحة كيميائية غير معلنة في سوريا: تفاصيل جديدة - أسلحة كيميائية سوريا
اكتشاف أسلحة كيميائية غير معلنة في سوريا: تفاصيل جديدة – أسلحة كيميائية سوريا

كتوب أكد أن “رغم السرية والخطر والتحديات الأمنية الجسيمة، فقد حققنا إنجازاً للشعب السوري وللعالم أجمع. إنها المرة الأولى التي يُنتشل فيها مثل هذه الذخائر قبل استخدامها في جرائم ضد الشعب السوري”. هذه التصريحات تعكس الأمل في أن تكون هذه الاكتشافات خطوة نحو تحقيق العدالة والأمان في المنطقة.

التعاون الدولي والتحديات المستقبلية — أسلحة كيميائية

منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، التي تشرف على الحظر الدولي للذخائر السامة، قد دعت إلى ضرورة تفتيش ما يصل إلى 100 موقع في أنحاء سوريا. ورغم أن سوريا قد وقعت على اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية عام 2013، إلا أن استخدام هذه الأسلحة المحظورة استمر، مما يثير القلق حول حجم البرنامج المتبقي والمخزون غير الواضح.

في مارس الماضي، أطلقت سوريا خطة مدعومة من واشنطن للتخلص من ترسانتها من الأسلحة الكيميائية، ولكن التحديات لا تزال قائمة. إذ يبقى السؤال الأهم: هل ستنجح سوريا في التخلص من هذا الإرث المظلم، أم أن هناك المزيد من المفاجآت في الطريق؟

في النهاية، يبقى الأمل معقوداً على أن تساهم هذه الاكتشافات في تعزيز الأمن القومي والعالمي، وأن تكون بداية لمرحلة جديدة من التعاون الدولي في مكافحة أسلحة الدمار الشامل.

المصدر: france24.com

المزيد في السياسةسوريابشار الأسدأسلحة كيميائيةمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية