في وقت تتصاعد فيه حدة التوترات العسكرية بين لبنان وإسرائيل، أكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام أمس الأحد أن بلاده تسعى جاهدة لوقف الحرب من خلال التفاوض، مع التركيز على ضرورة الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية.
لبنان وإسرائيل
تصريحات سلام جاءت في ظل استمرار الهجمات المتبادلة بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله، حيث أشار إلى أن الحكومة اللبنانية ستبذل قصارى جهدها لتحقيق السلام. وفي كلمته التي بثها التلفزيون، أكد سلام أن “الجهود مستمرة، وفي مقدمتها المبادرة التي قدمها الرئيس جوزيف عون للتفاوض لوقف الحرب”.
تتجه الأنظار الآن إلى المفاوضات المباشرة التي سيخوضها لبنان مع إسرائيل غداً الثلاثاء في الولايات المتحدة، بالتزامن مع محادثات تجريها إيران في باكستان مع الجانب الأميركي، في محاولة لإنهاء الصراع المستمر في المنطقة.
في سياق متصل، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن مقتل 6 أشخاص على الأقل في غارات إسرائيلية استهدفت جنوبي البلاد، بينهم مسعف في الصليب الأحمر. هذا وقد تعرضت طواقم الإسعاف لاعتداء مباشر من طائرة مسيرة أثناء أداء مهامها الإنسانية، مما يثير القلق بشأن سلامة العاملين في المجال الطبي وسط هذه الأوضاع المتوترة.
من جهة أخرى، أفادت قوات اليونيفيل بأن دبابة إسرائيلية صدمت آليات تابعة لها في حادثتين منفصلتين، مما أسفر عن أضرار جسيمة. كما استهدفت الغارات الإسرائيلية مركز الطوارئ التابع لكشافة الرسالة الإسلامية في بلدة البازورية، مما يعكس تصاعد العنف في المنطقة.
تصعيد عسكري مستمر — لبنان
في رد فعل على الهجمات الإسرائيلية، أعلن حزب الله عن تنفيذ هجمات باستخدام مسيرات وصواريخ استهدفت مواقع إسرائيلية في مدينة بنت جبيل. وأكد الحزب أن هذه العمليات تأتي في إطار الرد على الاعتداءات المتكررة.
على الجانب الإسرائيلي، دوت صفارات الإنذار في 20 بلدة بالجليل الأعلى والغربي نتيجة إطلاق صواريخ من لبنان، مما أدى إلى إصابة جنديين إسرائيليين. هذا التصعيد العسكري يثير مخاوف كبيرة من تفاقم الأوضاع في المنطقة.
حصيلة الضحايا — إسرائيل
منذ بداية المواجهات في الثاني من مارس/آذار الماضي، ارتفعت حصيلة الضحايا في لبنان إلى 2055 قتيلاً و6588 جريحاً، بينهم 165 طفلاً و87 من العاملين في القطاع الصحي. هذه الأرقام تعكس حجم المعاناة الإنسانية التي يعيشها الشعب اللبناني في ظل هذه الظروف الصعبة.
في الوقت نفسه، ظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مقطع فيديو مرتدياً سترة مضادة للرصاص خلال زيارة له لجنوب لبنان، مؤكداً أن “الحرب متواصلة ضمن المنطقة الأمنية”. تسعى إسرائيل إلى فرض هذه المنطقة لمنع هجمات حزب الله، في حين يتهم جيش الاحتلال الحزب باستخدام المستشفيات وسيارات الإسعاف لأغراض عسكرية.
دعوات إنسانية للسلام — حرب
على الصعيد الإنساني، أعرب البابا ليو الـ14 عن قلقه بشأن حماية المدنيين من “الآثار الفظيعة للحرب”، مشدداً على أن ذلك يمثل “واجباً أخلاقياً”. كما أكدت وزارة الصحة اللبنانية أنها ستلاحق الاحتلال دولياً لمحاسبته على استهداف المسعفين، مما يعكس التزام الحكومة اللبنانية بحماية حقوق مواطنيها.
بينما تتواصل الجهود الدبلوماسية لوقف الحرب، يبقى الأمل معلقاً على تحقيق السلام في المنطقة، وسط دعوات متزايدة لحماية المدنيين وتجنب المزيد من التصعيد.
المصدر: aljazeera.net
المزيد في السياسة • لبنان • إسرائيل • حرب • تفاوض

