تحديات حصر السلاح في العراق: هل تنجح الدولة؟

0
7
تحديات حصر السلاح في العراق: هل تنجح الدولة؟

حصر السلاح العراق في خطوة تثير الكثير من الجدل، أعلنت كتائب حزب الله العراقية استعدادها لشراء الأسلحة النوعية من الفصائل التي تقرر التخلي عن العمل المسلح. هذا الإعلان يطرح تساؤلات هامة حول مستقبل جهود حصر السلاح بيد الدولة في العراق، ويعكس تحديات جديدة أمام الحكومة العراقية.

حصر السلاح العراق

يعتبر المحللون أن هذا الطرح قد يعيد تجميع القدرات العسكرية للفصائل المسلحة في كيان أكثر نفوذاً، مما يهدد مساعي الحكومة الرامية إلى إخضاع جميع الأسلحة لسلطتها. فانتقال الأسلحة من فصيل إلى آخر قد يؤدي إلى تركيز القوة العسكرية في يد جهة تمتلك نفوذاً كبيراً في المشهد الأمني والسياسي العراقي.

استراتيجية إيرانية أم تحدٍ محلي؟ — العراق

يبدو أن هذا التوجه يتماشى مع استراتيجية إيرانية أوسع تهدف إلى إعادة ترتيب خريطة الفصائل المسلحة الحليفة لطهران في العراق. تأتي هذه الخطوة في ظل المتغيرات الإقليمية والضغوط الدولية المتزايدة على الجماعات المرتبطة بإيران، مما يضمن الحفاظ على القدرات العسكرية الأساسية ضمن إطار أكثر تماسكًا.

في هذا السياق، أعلن المسؤول الأمني في كتائب حزب الله، أبو مجاهد العساف، عن استعداد الجماعة لاستلام وشراء الأسلحة التخصصية من الفصائل التي تقرر إنهاء نشاطها المسلح. تشمل هذه الأسلحة الطائرات المسيّرة والصواريخ الجوالة، مما يزيد من تعقيد جهود حصر السلاح.

تحديات حصر السلاح

تتزايد الدعوات السياسية لإنهاء ظاهرة تعدد مراكز القوة المسلحة في البلاد. فقد أعلن زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، عن فك ارتباط سرايا السلام وإلحاقها بمؤسسات الدولة، داعيًا بقية الفصائل للتخلي عن ارتباطاتها الحزبية والانضواء تحت سلطة الدولة.

رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، أكد أن عملية تسليم أسلحة الفصائل المسلحة ستبدأ قريبًا، مشيرًا إلى أن جهود حصر السلاح تشمل أيضًا أسلحة العشائر. وقد أعلنت عصائب أهل الحق عن تسليم سلاحها والارتباط بالقائد العام للقوات المسلحة العراقية.

تحديات حصر السلاح في العراق: هل تنجح الدولة؟ - حصر السلاح العراق
تحديات حصر السلاح في العراق: هل تنجح الدولة؟ – حصر السلاح العراق

الإطار التنسيقي ودعمه للمشروع — حصر السلاح

في الوقت نفسه، أعلن الإطار التنسيقي تأييده لمشروع حصر السلاح بيد الدولة، مؤكدًا على أهمية التعاون بين الحكومة العراقية والمجتمع الدولي. السفارة الأميركية في بغداد اعتبرت هذا البيان نقلة نوعية نحو ترسيخ سيادة العراق.

ومع ذلك، يواجه ملف حصر السلاح تحديات كبيرة، حيث تتعدد الفصائل المسلحة في العراق وتختلف توجهاتها ومرجعياتها الدينية. بعض هذه الفصائل يرتبط بمرجعية النجف، بينما تتبع فصائل أخرى مرجعيات مختلفة، مما يزيد من تعقيد جهود الحكومة.

دور إيران وتأثيرها — الفصائل المسلحة

يرى بعض الخبراء أن تأثير إيران على عدد من الفصائل المسلحة يجعل مهمة حصر السلاح بيد الدولة غير سهلة. فبعض الفصائل، رغم كونها عراقية، ترتبط عقائديًا بجهات خارجية، مما يمثل تحديًا أمام جهود الدولة.

مدير المركز العراقي للدراسات الاستراتيجية، غازي فيصل، اعتبر أن سحب السلاح من الفصائل المسلحة يعد من أكثر الملفات تعقيدًا في العراق، مشيرًا إلى أن هناك حوالي 74 فصيلاً مسلحاً ظهرت بعد اجتياح تنظيم داعش.

خلاصة

في النهاية، يمثل حصر السلاح بيد الدولة جزءًا من البرنامج الحكومي الذي أقره مجلس النواب. يتطلب هذا الهدف وقتًا وإجراءات متدرجة، وقد يمتد لعدة أشهر أو سنوات. نجاحه يعتمد على وجود توافق سياسي واسع وإرادة وطنية حقيقية.

المصدر: skynewsarabia.com

المزيد في السياسةالعراقحصر السلاحالفصائل المسلحةكتائب حزب الله