اقتحام الأقصى: حاخام ومستوطنون يتجاوزون الحدود

0
20
اقتحام الأقصى: حاخام ومستوطنون يتجاوزون الحدود

اقتحام الأقصى في خطوة جديدة تثير الجدل، اقتحم اليوم الاثنين، عشرات المستوطنين المسجد الأقصى، حيث أدوا طقوسًا تلمودية أمام قبة الصخرة، وسط حماية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي. وقدّرت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس عدد المقتحمين بـ215 مستوطنًا، الذين دخلوا المسجد عبر باب المغاربة، في فترتين صباحية ومسائية.

اقتحام الأقصى

من بين هؤلاء، كان الحاخام المتطرف إيال تسينوف، الذي يعتبر من أبرز الشخصيات المعروفة بتطرفها واقتحاماتها المتكررة للمسجد. وقد أدى تسينوف صلوات على الدرجات المؤدية إلى قبة الصخرة، مما اعتبره الفلسطينيون انتهاكًا صارخًا لقدسية المكان واستفزازًا لمشاعر المسلمين في جميع أنحاء العالم.

السجود الملحمي: طقوس تثير الجدل — القدس

أحد الطقوس التي قام بها المستوطنون هو ما يُعرف بـ”السجود الملحمي”، وهو انبطاح كامل على الأرض، يُعتبر أقصى درجات الخضوع وفق المعتقدات التوراتية. ورغم أن أداء هذا الطقس محظور على الحجارة بسبب ارتباطها بعبادة الأصنام، إلا أن المستوطنين يستثنون المسجد الأقصى من ذلك، معتبرين إياه “هيكلاً قائماً” وفق زعمهم.

اعتداءات متواصلة في البلدة القديمة — المسجد الأقصى

في سياق متصل، قامت مجموعة من المستوطنين بنصب بوابة حديدية بين سوق القطانين وباب الحديد في البلدة القديمة، مما اعتبره الفلسطينيون اعتداءً على معلم تاريخي وتغييرًا لمعالم المنطقة. وقد رافق هذا العمل التضييق على حركة المواطنين، حيث تزامن مع أداء المستوطنين لطقوس تهويدية في محيط الموقع.

ورغم مطالب الأهالي بإزالة هذه البوابة، رفضت الشرطة الإسرائيلية الاستجابة، مما أثار شبهة توفير غطاء وحماية للمستوطنين. هذا الوضع يعكس استمرار محاولات فرض واقع جديد في البلدة القديمة، وهو ما يزيد من حدة التوتر في المنطقة.

التهجير القسري: مأساة جديدة — مستوطنون

على صعيد آخر، أفاد مركز معلومات وادي حلوة الحقوقي أن بلدية الاحتلال أجبرت سكان منزلين في القدس على هدمهما. وقد أصبح 16 مقدسياً بلا مأوى بعد أن أُجبر المواطن محمد علي سواحرة على هدم منزلهما ذاتيًا بقرار من البلدية بحجة البناء دون ترخيص. أحد المنزلين كان قائمًا منذ عام 1975، والآخر منذ عام 2012، مما يبرز معاناة الفلسطينيين المستمرة في مواجهة سياسات التهجير.

خاتمة

تتواصل الاعتداءات على المسجد الأقصى والبلدة القديمة، مما يثير قلقًا كبيرًا في الأوساط الفلسطينية والدولية. إن هذه الأحداث ليست مجرد اقتحامات، بل هي جزء من سياسة أوسع تهدف إلى تغيير هوية المدينة المقدسة وتاريخها. في ظل هذه الظروف، يبقى الأمل معقودًا على المجتمع الدولي للضغط من أجل حماية الحقوق الفلسطينية ووقف الانتهاكات المتكررة.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في أخبار اليوم — إكسبريس نيوزالقدسالمسجد الأقصىمستوطنونالاحتلال الإسرائيلي