في زيارة تاريخية إلى غينيا الاستوائية، أطلق البابا ليون الرابع عشر تحذيرات قوية من المخاطر التي تهدد مستقبل البشرية. جاء ذلك خلال خطاب ألقاه يوم الثلاثاء، حيث أشار إلى أن الحروب المستمرة وانهيار القانون الدولي يشكلان تهديدًا حقيقيًا لمستقبل الإنسانية.
البابا ليون الرابع عشر
وفي سياق حديثه، ندد البابا بما وصفه “استعمار” موارد الأرض، مثل النفط والمعادن، مؤكدًا أن هذا الاستغلال يؤجج الصراعات المميتة في العديد من الدول. إن هذه التصريحات تأتي في وقت تعاني فيه العديد من الدول من النزاعات المسلحة، مما يزيد من تعقيد الأوضاع الإنسانية.
استقبال حافل في غينيا الاستوائية
وصل البابا ليون إلى غينيا الاستوائية، إحدى أكثر الدول الأفريقية انغلاقًا، حيث حظي باستقبال رسمي وشعبي حافل في مطار مالابو. استقبلته فرقة موسيقية عزفت الألحان الاحتفالية، بينما سار على السجادة الحمراء برفقة الرئيس أوبيانغ نغويما. كما تجمع مئات المؤمنين في أجواء احتفالية، مرددين الترانيم الدينية وعبارات الترحيب، مما يعكس مكانته الكبيرة في قلوب الكاثوليك في البلاد.
تعتبر غينيا الاستوائية دولة غنية بالموارد النفطية، حيث تشكل نسبة الكاثوليك فيها حوالي 80% من السكان البالغ عددهم مليوني نسمة. هذه الزيارة تأتي بعد 44 عامًا من زيارة سلفه الراحل يوحنا بولس الثاني، الذي كان أول بابا يزور هذه الدولة.

التحديات السياسية والحقوقية — البابا
تتجه الأنظار الآن إلى موقف البابا ليون الرابع عشر حيال قضايا التعددية السياسية والحريات العامة، وهي مسائل حساسة في غينيا الاستوائية. فالدولة تعاني من انتقادات دولية بسبب سجلها في حقوق الإنسان، مما يجعل زيارة البابا فرصة لتسليط الضوء على هذه القضايا.
إن تحذيرات البابا ليست مجرد كلمات، بل تعكس واقعًا مؤلمًا يعيشه الكثيرون حول العالم. فالحروب والصراعات لا تؤثر فقط على الدول المعنية، بل تمتد آثارها إلى جميع أنحاء العالم، مما يتطلب من الجميع العمل معًا من أجل تحقيق السلام والاستقرار.
في ختام زيارته، يأمل البابا أن تكون رسالته قد وصلت إلى قلوب الناس وأن تؤدي إلى تغييرات إيجابية في المجتمع الدولي. فالعالم بحاجة إلى صوت قوي يدعو إلى السلام والتعاون، خاصة في ظل الأزمات المتزايدة التي نواجهها اليوم.
المصدر: france24.com
المزيد في أخبار اليوم — إكسبريس نيوز • البابا • غينيا الاستوائية • الحروب • الحقوق الإنسانية

