معاناة سائقين عالقين في الشلامجة: بين القصف والانتظار

0
25
معاناة سائقين عالقين في الشلامجة: بين القصف والانتظار

معاناة سائقين الشاحنات في ظل تصاعد التوترات العسكرية بين إسرائيل و إيران ، تحولت منطقة الشلامجة الحدودية بين العراق وإيران إلى ساحة معاناة إنسانية، حيث يعاني مئات السائقين العراقيين من ظروف قاسية. فمع استمرار الغارات الإسرائيلية على المنشآت الإيرانية، يجد هؤلاء السائقون أنفسهم عالقين في طوابير طويلة من الشاحنات تمتد لعشرات الكيلومترات.

معاناة سائقين الشاحنات

يستعرض عباس سعد، سائق شاحنة عراقي، تفاصيل معاناته اليومية، حيث يشير إلى أن القصف المستمر أدى إلى توقف حركة المرور بشكل كامل في بعض الأحيان، مما جعلهم عالقين لأكثر من أسبوعين. ويقول سعد بقلق: “نحن نعيش في خطر دائم، القصف لا يتوقف، وقد أصيب عدد من زملائنا بجروح، ولا توجد جهات توفر لنا الحماية”.

خسائر بشرية ومعاناة متزايدة — الشلامجة

المأساة لا تتوقف عند الإصابات، بل تتجاوزها إلى فقدان الأرواح. يروي محمد إياد، سائق آخر، كيف أدى التأخير المستمر وتعقيدات إجراءات الدخول من الجانب الإيراني إلى وفاة أحد زملائهم بسبب القصف. ويصف إياد المنفذ بأنه “منطقة انتظار موت”، حيث لا توجد أي إجراءات لحماية السائقين.

أما ضرغام عبد الله، سائق شاحنة آخر، فيعبر عن شعوره باليأس، قائلاً: “نعيش دوامة من الانتظار، بعضنا ينتظر 16 يوماً متواصلة قبل السماح لهم بالدخول، ليكتشفوا بعد ذلك أنهم مجبرون على العودة بسبب تجدد الضربات الجوية”. ويضيف بحرقة: “ننتظر في العراء دون أي خدمات، ولا توجد جهة رسمية يمكننا تقديم شكوانا إليها”.

تحديات العمل في ظروف خطرة — العراق

في ظل هذه الظروف، يوضح حسن المالكي، وكيل إخراج جمركي، أن العمل لم يتوقف تماماً رغم المخاطر. ويقول: “المنفذ يتعرض للقصف بشكل متكرر، حتى أثناء ممارستنا لعملنا، مما يخلق حالة من الإرباك الشديد في عمليات التخليص الجمركي”.

مع استمرار التصعيد الإقليمي، تتزايد المناشدات من قبل السائقين للجهات الحكومية في بغداد وطهران لإيجاد حلول عاجلة. يطالب السائقون بتأمين الساحات الحدودية وتسهيل الإجراءات الإدارية لتقليل فترة بقاءهم في مناطق التماس العسكري، تجنباً لمزيد من الخسائر البشرية في واحد من أهم المنافذ التجارية في المنطقة.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في أخبار الشرق الأوسطالشلامجةالعراقإيرانمعاناة السائقين