رؤية 2030 السعودية في تصريحات مثيرة للجدل، هاجم وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش رؤية السعودية 2030، زاعمًا أنها “عالقة في طريق مسدود”. تأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه الاستثمار الأجنبي المباشر في المملكة نموًا ملحوظًا، حيث ارتفع من 7.46 مليارات دولار في عام 2017 إلى 35.46 مليار دولار في عام 2025.
رؤية 2030 السعودية
خلال مقابلة مع القناة السابعة الإسرائيلية، رد سموتريتش على سؤال حول خطط إسرائيل الاقتصادية مقارنة بخطط السعودية، مشيرًا إلى أن التطورات الاقتصادية في المملكة لا تعكس الاتجاهات المستقبلية. ورغم مزاعمه، أظهر التقرير السنوي لرؤية السعودية 2030 لعام 2025 تقدمًا كبيرًا، حيث حققت 309 مؤشرات من أصل 390 مستهدفاتها، مما يدل على نجاح العديد من المبادرات.
رؤية السعودية 2030: مسار نحو التنوع الاقتصادي
أُطلقت رؤية السعودية 2030 في 25 أبريل 2016، بقيادة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، كخطة استراتيجية تهدف إلى تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط. تتضمن الرؤية ثلاث مراحل تنفيذية، حيث شهدت المرحلة الأولى (2016-2020) وضع الأسس التشريعية، بينما تسارعت المرحلة الثانية (2021-2025) في تنفيذ الاستراتيجيات الوطنية.
تدخل السعودية الآن المرحلة الثالثة من الرؤية، والتي تمتد حتى عام 2030. ومع ذلك، يواجه مشروع “نيوم”، الذي يُعتبر جزءًا أساسيًا من هذه الرؤية، بعض التحديات، حيث تم تأجيل بعض مشاريع البنية التحتية، رغم تأكيد محافظ صندوق الاستثمارات العامة أن هذه المشاريع لا تزال قيد التنفيذ.

تحديات إسرائيل الاقتصادية
في سياق متصل، أشار سموتريتش إلى حالة عدم اليقين التي تخيم على الاقتصاد الإسرائيلي بسبب الحروب المستمرة، حيث يعاني الاقتصاد من عجز قياسي في الميزانية بلغ 6.9% من الناتج المحلي الإجمالي. وقد تأثرت الميزانية بشكل كبير بسبب النفقات العسكرية، مما أدى إلى تقليص ميزانيات الوزارات المدنية.
يواجه الاقتصاد الإسرائيلي تحديات متعددة، حيث سجلت الحكومة عجزًا في الميزانية للعام الثالث على التوالي، مع تراجع الإنتاجية والاستثمارات. وقد أشار سموتريتش إلى أن الحكومة تعمل على تحقيق ناتج قومي بقيمة تريليون دولار، لكن الوضع الحالي يثير القلق.
ردود الفعل على تصريحات سموتريتش
تأتي تصريحات سموتريتش في وقت حساس، حيث سبق له أن رفض تطبيع العلاقات مع السعودية في حال كان ذلك مرتبطًا بإقامة دولة فلسطينية، مستخدمًا عبارات مسيئة للمملكة. هذه التصريحات تعكس التوترات المستمرة في العلاقات الإسرائيلية السعودية، والتي لا تزال تتأثر بالقضية الفلسطينية.
في النهاية، تظل رؤية السعودية 2030 مشروعًا طموحًا يهدف إلى تغيير وجه الاقتصاد السعودي، ورغم التحديات، فإن البيانات تشير إلى تقدم ملحوظ. بينما يواجه الاقتصاد الإسرائيلي صعوبات كبيرة، مما يطرح تساؤلات حول مستقبل العلاقات بين البلدين.
المصدر: alaraby.com
المزيد في أخبار الشرق الأوسط • السعودية • سموتريتش • الاقتصاد • رؤية 2030

