في ظل التغيرات الجيوسياسية المتسارعة، أكّد سهيل بن محمد المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية في دولة الإمارات، على أهمية تعزيز مرونة سلاسل الإمداد وتنويع مساراتها. جاء ذلك خلال مشاركته في منتدى النقل والخدمات اللوجستية الذي عُقد في مدينة سانت بطرسبرغ الروسية، حيث تمحور النقاش حول التحديات التي تواجه التجارة العالمية.
مرونة سلاسل الإمداد
افتتح المنتدى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي أشار في كلمته إلى ضرورة رقمنة سوق النقل وتطوير اللوجستيات. وأكد أن قطاعي النقل والخدمات اللوجستية يمثلان ركيزة أساسية للاقتصاد العالمي، مشدداً على التحولات العميقة التي يشهدها هذا القطاع.
تحديات جديدة في التجارة العالمية — الإمارات
خلال الجلسة الوزارية الافتتاحية، استعرض المزروعي رؤية الإمارات في تطوير منظومة نقل ولوجستيات متكاملة. وأوضح أن التصعيد في مضيق هرمز، بما في ذلك استهداف السفن التجارية، يشكل تهديداً غير مسبوق لسلاسل الإمداد ويؤثر سلباً على استقرار الأسواق العالمية.
وشدد المزروعي على أهمية العمل الدولي المشترك لضمان حرية الملاحة وتأمين خطوط الإمداد، مشيراً إلى أن السكوت عن الممارسات التي تهدد هذه الممرات الحيوية يجعل الاقتصاد العالمي في خطر دائم.
مسؤولية جماعية لحماية الملاحة — سلاسل الإمداد
أكّد المزروعي أن حماية حرية الملاحة وسلامة السفن والبحارة هي مسؤولية جماعية تقع على عاتق المجتمع الدولي. ودعا إلى توحيد الجهود وتعزيز التنسيق الدولي لمواجهة أي ممارسات قد تقوض استقرار سلاسل الإمداد أو تعرض البيئة البحرية لمخاطر التلوث.
كما أشار إلى أن أي تهاون في هذا الملف سيكون له تداعيات تمس حياة الأفراد والاقتصادات حول العالم، مما يبرز أهمية اتخاذ خطوات عاجلة وفعّالة.
استثمار الإمارات في البنية التحتية — سهيل المزروعي
تتبنى دولة الإمارات رؤية استباقية من خلال استثمارات ضخمة في بنية تحتية متطورة تشمل شبكة سكك حديدية تمتد لأكثر من 900 كيلومتر. هذه الشبكة تربط بين الموانئ على الساحلين الشرقي والغربي، مما يعزز كفاءة واستدامة المنظومة اللوجستية.
كما أشار المزروعي إلى مشروع حفيت للسكك الحديدية مع سلطنة عُمان، الذي يُعتبر ركيزة استراتيجية لتعزيز التكامل الاقتصادي في المنطقة. وأكد استعداد الإمارات لاستكمال الربط الخليجي السككي، مما يعكس التزامها بتعزيز التعاون الإقليمي.
تعزيز التعاون الدولي
على هامش المنتدى، عقد المزروعي سلسلة من اللقاءات الثنائية مع وزراء النقل من روسيا وأوزبكستان. تمحورت النقاشات حول سبل تعزيز التعاون المشترك وتطوير الشراكات الاستراتيجية في مجالات النقل والخدمات اللوجستية.
تتطلب المرحلة المقبلة تعزيز التنسيق الدولي والاستثمار في ممرات بديلة وبنية تحتية مرنة وذكية، لضمان استدامة سلاسل الإمداد العالمية تحت كل الظروف. هذه السلاسل تمثل شرايين الاقتصاد العالمي، ولا تحتمل التعرض للمخاطر.
في الختام، تبرز تصريحات المزروعي أهمية التعاون الدولي في مواجهة التحديات الجيوسياسية التي تؤثر على التجارة العالمية، مما يعكس رؤية الإمارات كداعم رئيسي لاستقرار الاقتصاد العالمي.
المصدر: skynewsarabia.com
المزيد في أخبار الشرق الأوسط • الإمارات • سلاسل الإمداد • سهيل المزروعي • بوتين • سان بطرسبرغ

