معرض الدوحة للكتاب: كتب الأطفال تضيء آفاق جديدة

0
12
معرض الدوحة للكتاب: كتب الأطفال تضيء آفاق جديدة

كتب الأطفال معرض الدوحة بين صفحات الكتب الملونة والشاشات التفاعلية، يبرز جيل جديد من الأطفال في أروقة معرض الدوحة الدولي للكتاب. في دورته الخامسة والثلاثين، لم تعد أجنحة الأطفال مجرد زوايا هادئة للقصص التقليدية، بل تحولت إلى ساحات نابضة بالحياة، حيث تتنافس دور النشر على جذب انتباه الصغار من خلال ابتكارات تجمع بين سحر الورق ودهشة التكنولوجيا.

كتب الأطفال معرض الدوحة

هذا المشهد الاستثنائي يعكس تحولاً عميقاً في الوعي الأسري العربي، حيث يدرك الآباء والأمهات أن الاستثمار في خيال الطفل عبر القراءة المبكرة هو الأساس لبناء شخصيته المستقبلية. لم تعد كتب الأطفال مجرد ركن مخصص للصغار، بل أصبحت واحدة من أكثر المساحات جذباً للجمهور، مع تزايد الإقبال على الإصدارات التربوية والقصص التفاعلية.

تجارب رقمية وشخصيات تفاعلية — معرض الدوحة

تقول مرام آل محمود، مديرة برامج وخدمات الأطفال واليافعين في مكتبة قطر الوطنية، إن المعرض يشهد حضوراً لافتاً من مختلف فئات المجتمع، مع اهتمام متزايد بمحتوى الأطفال والأنشطة المخصصة لهم. جناح مكتبة قطر الوطنية يشهد أجواء حيوية مستمرة، خاصة مع شخصية “رملي” التي حظيت بتفاعل كبير من الأطفال.

وأضافت آل محمود أن تجربة “أنت بطل القصة” كانت أيضاً محط اهتمام، حيث تتيح للأطفال أن يصبحوا أبطال قصصهم الخاصة من خلال دمج أسمائهم وصورهم في أحداث القصة، مما يضفي بعداً ممتعاً على تجربتهم.

وعي أسري متنامٍ وتحديات النشر — كتب الأطفال

تشير آل محمود إلى أن السنوات الأخيرة شهدت تطوراً ملحوظاً في وعي الأسر بأهمية القراءة المبكرة. لم تعد القراءة مجرد نشاط ترفيهي، بل أصبحت جزءاً أساسياً من رحلة نمو الطفل. الأهالي يحرصون على اختيار محتوى نوعي يتناسب مع أعمار أطفالهم، ويشاركون في الأنشطة التفاعلية.

في السنوات العشر الأخيرة، تطور أدب الطفل العربي بشكل كبير، مع بروز كتّاب يقدمون قصصاً تحترم عقل الطفل وتخاطب اهتماماته الحقيقية بعيداً عن الأساليب التقليدية.

معايير صارمة لجذب خيال الطفل — الثقافة العربية

راشد المسعودي، صاحب مكتبة عالم الطفل في سلطنة عمان، أكد أن الدار التي تشارك للعام السادس على التوالي، تركز على تقديم قصص تربوية هادفة. وأشار إلى أن الإقبال اللافت يعكس نجاح المعرض في تشجيع القراءة المبكرة.

التحدي الأبرز يكمن في اختيار النص وطريقة طرحه، مما يستوجب معايير صارمة في انتقاء المحتوى، والاهتمام بالرسومات الجذابة، وقدرة الكاتب على الوصول إلى عوالم الطفل.

صمود الكتاب الورقي

محمد مصطفى، مسؤول جناح مركز القارئ العربي للنشر والتوزيع بالإمارات، أشار إلى أن المركز يشارك بنحو 600 إصدار تربوي وتعليمي مخصص للأطفال واليافعين. الإقبال الكبير على الجناح يثبت صمود الكتاب الورقي رغم التحديات الرقمية، ويعكس الوعي المتزايد لدى الأسر.

المعرض يعزز مكانته كأحد أكبر معارض الكتب في العالم العربي، حيث تضع دور النشر معايير صارمة لضمان جودة الإصدارات، مما يحقق الفائدة التعليمية والتربوية.

في الختام، يمكن القول إن معرض الدوحة الدولي للكتاب يمثل منصة حيوية تدعم ثقافة الطفل، وتساهم في بناء جيل واعٍ ومبدع.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في أخبار الشرق الأوسطمعرض الدوحةكتب الأطفالالثقافة العربية