صادرات النفط الإيرانية في ظل التحديات المتزايدة التي تواجهها إيران بسبب الحصار المفروض على صادراتها النفطية، تتجه طهران نحو حلول غير تقليدية للحفاظ على إنتاجها النفطي. فقد أظهرت البيانات الأخيرة نشاطًا ملحوظًا لسفن الشحن بالقرب من ميناء تشابهار، رغم غياب بعض الناقلات عن أنظمة التتبع، مما يعكس استراتيجية جديدة تعتمدها إيران لتفادي تأثيرات الحصار.
صادرات النفط الإيرانية
تعتبر جزيرة خرج نقطة محورية في هذه الاستراتيجية، حيث تمر عبرها نحو 90% من صادرات النفط الإيرانية. وقد أظهرت صور الأقمار الصناعية استمرار عمليات ملء وإفراغ خزانات النفط في الجزيرة، التي تعتمد على خزانات ذات أسقف عائمة، مما يسهل تتبع التغيرات عبر حركة الظلال في الصور الفضائية.
تزايد عمليات التخزين والنقل — إيران
منذ بداية الحرب في فبراير الماضي، تم رصد وجود شبه دائم لناقلات النفط في مرافئ خرج، مع تغيرات مستمرة في مستويات التخزين. وقد ارتفع حجم تصدير النفط الإيراني بعد اندلاع الحرب ليصل إلى نحو 2.1 مليون برميل يوميًا، مقارنة بمليوني برميل في فبراير. لكن الوضع شهد تحولًا في أبريل، حيث خلت مرافئ خرج من الناقلات للمرة الأولى منذ أشهر، مما يشير إلى تباطؤ عمليات التفريغ.
ومع ذلك، عادت الناقلات إلى التحميل بسرعة، حيث أظهرت صور الأقمار الصناعية وجود عدة ناقلات في مرفأ خرج. تُستخدم هذه السفن كخزانات نفط عائمة، ومعظمها من فئة “Very Large Crude Carrier”، القادرة على استيعاب نحو مليوني برميل، مما يعكس حجم الإنتاج النفطي الإيراني اليومي.

استراتيجيات جديدة للتخزين — النفط
تظهر المؤشرات أن إيران تعتمد بشكل متزايد على الخزانات العائمة. فقد رصدت صور فضائية ناقلة تُحمّل النفط من الميناء الغربي لجزيرة خرج، والتي كانت قد اختفت عن المتابعة منذ سنوات. كما تم رصد ناقلتين أخريين أعيد تشغيلهما بعد سنوات من التوقف، مما يعزز فرضية استخدامها كخزانات عائمة.
تتزايد الضغوط على البنية التخزينية الإيرانية، مما دفع طهران إلى توسيع قدراتها عبر استخدام سفن قديمة للتخزين المؤقت. وقد زادت عمليات نقل الشحنات بين السفن في عرض البحر، وهو أسلوب شائع لدى “أساطيل الظل”، مما يعكس سرعة عمليات تفريغ الشحنات قبل خط الحصار.
تحولات جغرافية في نطاق الحصار — مضيق هرمز
تشير البيانات إلى نشاط متزايد لسفن الشحن قرب تشابهار، مما يعكس تحولًا جغرافيًا في نطاق الحصار. فقد تمكنت سفينة الشحن الإيرانية “باريسان” من تجاوز منطقة خور مبارك والوصول إلى سواحل تشابهار، حيث لا تزال ترسو حتى الآن. هذه المعطيات تشير إلى مساعٍ إيرانية واضحة للالتفاف على تداعيات الحصار الأميركي.
في إطار هذه الجهود، تم رصد تشغيل خزان نفطي بسعة 180 ألف برميل في تشابهار للمرة الأولى منذ إنشائه، مما قد يمثل بداية لتوسيع قدرات التخزين مستقبلًا. هذه التحركات تعكس تصميم إيران على الحفاظ على مستويات إنتاجها النفطي وتوزيع الفائض على بدائل تخزينية في البحر أو في منشآت جديدة.
المصدر: alaraby.com
المزيد في أخبار الشرق الأوسط • إيران • النفط • مضيق هرمز • التخزين

