ذكرى النكبة في أجواء مليئة بالعواطف، شهدت مدينتا روما وميلانو الإيطاليتان مسيرات حاشدة يوم السبت الماضي، إحياءً للذكرى الـ78 للنكبة الفلسطينية. هذه الفعالية لم تكن مجرد احتفال بالذكرى، بل كانت تعبيرًا قويًا عن التضامن مع الفلسطينيين في غزة، الذين يعانون من ظروف إنسانية قاسية.
ذكرى النكبة
تزامنت هذه المسيرات مع استمرار الحرب الإسرائيلية على غزة، حيث تواصل القصف الدموي وتقييد إدخال المساعدات الإنسانية، رغم وجود اتفاق لوقف إطلاق النار منذ أكتوبر 2025. كما أن الضفة الغربية، بما في ذلك القدس، تشهد تصعيدًا مستمرًا من قبل الجيش الإسرائيلي والمستوطنين، مما يزيد من معاناة الفلسطينيين.
مسيرات حاشدة في إيطاليا — فلسطين
انطلقت المسيرة الرئيسية في العاصمة الإيطالية روما من ساحة تشينكويتشينتو، حيث تجمع آلاف المتظاهرين الذين رفعوا الأعلام الفلسطينية ورفعوا أصواتهم ضد الهجمات الإسرائيلية. هتافات مثل “روما تعرف موقفها.. فلسطين حرة من النهر إلى البحر” و”أوقفوا الإبادة الجماعية الإسرائيلية” كانت تعبيرًا عن وحدة المتظاهرين في دعمهم للقضية الفلسطينية.
وفي مدينة ميلانو، كانت الأجواء مشابهة، حيث تجمع المحتجون لإحياء ذكرى النكبة والتعبير عن تضامنهم مع الفلسطينيين في غزة. هذه الفعاليات تعكس التزام المجتمع المدني الأوروبي بقضية فلسطين، وتسلط الضوء على أهمية الدعم الدولي في مواجهة الظلم.
ألمانيا تتصدى للمحتجين — النكبة
في المقابل، شهدت العاصمة الألمانية برلين أحداثًا مختلفة، حيث استخدمت الشرطة رذاذ الفلفل واعتقلت عددًا من المتظاهرين خلال مسيرة تضامنية مع فلسطين. تجمع آلاف المشاركين في منطقة كرويتسبيرغ، قبل أن ينطلقوا نحو محطة مترو “زودشتيرن”، حاملين الأعلام الفلسطينية ولافتات تندد بالاحتلال.

ورغم الأجواء الاحتجاجية، حاولت مجموعة مؤيدة لإسرائيل استفزاز المتظاهرين برفع الأعلام الإسرائيلية على طول مسار المسيرة. ومع ذلك، استمر المحتجون في هتافاتهم، مؤكدين على حق العودة وضرورة إنهاء الاحتلال.
تدخلت الشرطة بشكل عنيف لتفريق المحتجين، مما أدى إلى إصابة عدد منهم بحالات اختناق. ورغم ذلك، سمحت الشرطة لاحقًا باستئناف المسيرة، التي انتهت عند محطة “زودشتيرن”، مما يعكس التوتر المتزايد بين المتظاهرين والسلطات.
تحليل سياقي — التضامن الدولي
تأتي هذه الأحداث في وقت حساس، حيث تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية في غزة، مما يثير قلق المجتمع الدولي. المسيرات في إيطاليا تعكس رغبة الشعوب الأوروبية في دعم حقوق الفلسطينيين، بينما تعكس الأحداث في ألمانيا التحديات التي تواجهها الحركات التضامنية في ظل الضغوط السياسية.
إن إحياء ذكرى النكبة ليس مجرد حدث تاريخي، بل هو دعوة للتفكير في واقع الفلسطينيين اليوم، وفي ضرورة العمل من أجل تحقيق العدالة والسلام. إن التضامن الدولي هو عنصر أساسي في هذه المعركة، ويجب أن يستمر حتى يتم تحقيق الأهداف المشروعة للشعب الفلسطيني.
المصدر: alaraby.com
المزيد في أخبار الشرق الأوسط • فلسطين • النكبة • التضامن الدولي • أوروبا

