جنوب لبنان: ذكريات محطمة وعودة صعبة بعد الحرب

0
19
جنوب لبنان: ذكريات محطمة وعودة صعبة بعد الحرب

جنوب لبنان, العودة بعد في مشهد مؤلم، عاد العديد من اللبنانيين إلى قراهم في الجنوب بعد فترة من النزاع، ليكتشفوا أن بيوتهم وذكرياتهم قد دمرت بالكامل. “إسرائيل دمرت البيوت والطرق وحتى الأشجار”، هكذا عبر الكثيرون عن إحباطهم بعد رؤية آثار الدمار الذي لحق بمناطقهم.

جنوب لبنان, العودة بعد

في 13 أبريل/نيسان 2026، كانت قرية الناقورة، التي تقع على الحدود مع إسرائيل، مسرحًا لمشهد مأساوي حيث جرافات إسرائيلية تهدم البيوت. برنار فرحات، أحد سكان القرية، كان يشاهد عبر الهاتف كيف يتم تدمير بيته الذي استغرق والديه أكثر من عشر سنوات لبنائه. يقول برنار: “هذا البيت ليس مجرد حجارة، بل هو ذكرياتي ومكان راحتي”.

منذ بداية مارس/آذار 2026، تحول جنوب لبنان إلى ساحة عمليات عسكرية، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي عن رغبته في إنشاء “منطقة دفاعية”، وهو ما أدى إلى تدمير العديد من المنازل والبنية التحتية. ورغم إعلان وقف إطلاق النار، استمرت أعمال الهدم، مما زاد من معاناة المدنيين.

جنوب لبنان: ذكريات محطمة وعودة صعبة بعد الحرب - جنوب لبنان, العودة بعد
جنوب لبنان: ذكريات محطمة وعودة صعبة بعد الحرب – جنوب لبنان, العودة بعد

عودة إلى واقع مرير — لبنان

بعد إعلان وقف إطلاق النار في 17 أبريل/نيسان، قرر العديد من السكان العودة إلى أراضيهم. سمر، إحدى القاطنات في منطقة صور، وصفت رحلتها بالعودة إلى الجنوب قائلة: “لم أتعرف على الجنوب. كان شبه فارغ، والكهرباء متوفرة لساعات قليلة فقط”. كما أضافت أن مقاتلي حزب الله طلبوا منهم المغادرة.

أبو كريم، مزارع من قرية حولا، حاول العودة إلى منزله بعد الهدنة، لكنه واجه صعوبات كبيرة. يقول: “كل الجسور كانت مدمرة، واضطررنا لسلوك طرق بديلة”. وعندما وصل إلى قريته، وجد أن 70% منها قد دمر، بما في ذلك الأراضي الزراعية.

الدمار الذي لا يمكن وصفه — حرب

تحدث العديد من السكان عن مشاهد الدمار التي لا يمكن وصفها. منازل محروقة، أراض زراعية مدمرة، وحتى الأشجار لم تسلم من التدمير. “إنهم يتحدثون عن “خط أصفر”، لكن بالنسبة لنا، هو غير موجود. إنها أرضنا”، يقول أبو كريم.

جنوب لبنان: ذكريات محطمة وعودة صعبة بعد الحرب - جنوب لبنان, العودة بعد
جنوب لبنان: ذكريات محطمة وعودة صعبة بعد الحرب – جنوب لبنان, العودة بعد

على الرغم من كل ما حدث، يبقى الأمل في قلوب هؤلاء الناس. “يمكنهم تدمير البيوت وحرق الأشجار، لكنهم لن يتمكنوا من الفتك بعزيمتنا. سنعود، وسنعيد بناء البيوت”، هكذا ختم أبو كريم حديثه.

إن العودة إلى الجنوب لم تكن مجرد رحلة إلى المنازل، بل كانت رحلة إلى الذكريات المدمرة، حيث يواجه السكان تحديات جديدة في إعادة بناء حياتهم وسط آثار الحرب.

المصدر: france24.com

المزيد في أخبار الشرق الأوسطلبنانحربإسرائيلالجنوب